مرمى

عائلة شمشون العرب

عائلة شمشون العرب


قدرات خارقة...وقلوب متواضعة


صورة عائلية مزدانة بكل ما تعنية كلمة "الأسرة" من مقومات محبة، تعاون وترابط...والفضل لقائد ركبها السيد علي بن حسن الملقب بـ"شمشون العرب"تيمناً بتمتعه بقوة خارقة، وقد ناله عام(1963) من جلالة الملك حسين بن عبد الله ملك الأردن الراحل، بعد أن كان الرئيس جمال عبد الناصر قد لقبه بـ(شمشون)، ولكن الشيخ الراحل راشد بن سعيد آل مكتوم أثنى على لقب "شمشون العرب" وأقر بإدراجه في جواز السفر ليصبح كنيته الدائمة. نقل لأبنائه بالوراثة القوة الخارقة فأبدعوا باستعراضات قوتهم، واليوم شغلهم الشاغل كيف يحافظون على اسم والدهم الذي صنعه بجد واجتهاد، فما كان بيدهم خيار غير التألق والسير على نهجه، ليس بالقوة فقط بل بأخلاقه وخصاله الحميدة، فكانوا نِعم العائلة التي استحقت بجدارة أن تلتقط صورتها لتضاف إلىأرشيف صور مرامي العائلية، فلنتأملها عبر السطور التالية.

كان لعلي بن حسن (شمشون العرب) أيام تحكي عن بطولاته وقوته الخارقة التي يلاوي بها الحديد، حقيقة وليس مجازاً، فلم يكن الحديد ليقوى على أن يعارض قوة ساعده مستسلماً لقوته الجبارة التي كان يتميز بها، ولكن هذه سُنة http://marami.net/xuploads/13eb99b569827e560ea381963d207b1b.jpgالحياة فلم تعد قوته اليوم كما كانت بالأمس ولو أنه لم يسلم للأيام كل التسليم، لأن ذكاءه بالتخطيط والإدارة مكنتاه أن يدير عائلته نِعم الإدارة فيكون منها فريق متكامل مشهود له بعروض القوى الخارقة، وهذا ما سنتعرفه من خلال ما تحدث به أفراد الأسرة لمرامي بدءاً من الوالد "علي بن حسن"الذي عرفنا عن نفسهقائلاً:
"أنا إماراتي من مواليد منطقة"الشندغة" عام 1938، منحني الله قوة فاقت بمقدارها عن أقراني فسلكت مساراً لم يكن بالسهل، لكنه ممتع أدخلني عالم الشهرة وتعرفت من خلاله على قادة ورؤساء، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الملك سلمان بن عبد العزيز، الملك هيلا سيلاسي، أعجبوا بفقرات عروض القوة التي قدمتها بمختلف البلدان من مصر، حيث أحييت عروضاً مميزة أمام الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ولكثرة إعجابه أطلق عليّ اسم ( شمشون الجبار) وتنقلت بين العراق وليبيا، سوريا وفلسطين، ولكن ما زاد رونق الكنية وقربها إلى نفسي أن الوالد المغفور له الشيخ راشدبن سعيد آل مكتومأثنى على اللقب الذي أطلقه علي الملك حسين بن طلال وأمر بكتابته في جواز سفري.
وحدثنا كيف اكتشف الوالد علي شمشون العرب سر قوته الخارقة هذه، قائلاً:
"دعتنا لقمة العيش أنا ووالدي للسفر للبحرين للترزق بمهنة الصيد وكنت أرى والدي وهو يسحب "المحامل" بيده المجردة وحده، ووجدت أني قد ورثت عنه القوة وتمكنت من سحب المحامل ومركبتي الخاصة كذلك، ففكرت بعمل عروض لاستعراضألعاب القوى، فحاولت أولاً ثني لوح من الحديد بيدي وبعد أن وفقتُ فكرت بسحب مركبتي بأسناني بدلاً من يدي، ولم أكتفِ بل بدأت باستغلال شعري الطويل بسحبها، وفي كل يوم كنت أستكشف سر قوتي وأبتكر عرضاً آخر من عروض القوى لحين أن وصلت إلى ما تمكنت من الوصول لما يفوق الستين عرضاً وسعيت لتسليمها لأبنائي ليبدعوا به اليوم باستعراضاتهم".
وهنا توجهنا للابن محمود ليحدثنا عن كيفية بدء مشوارهم كإخوةبعروض القوى فاسترسل قائلاً:
"لوالدي عروضه المميزة وقد ورثنا عنه القوة فتمكنا من تقليده بمعظم العروض منها سحب الشاحنة بيديه ثم بشعره، مرور مركبة على يده وظهره وبطنه وقدمه، توقيف سيارة بيده، منع مركبتين من الإقلاع، وضع صخرة على الرأس، تكسير صخرة على الظهر والبطن وبالأسنان، اختطاف صخرة بالهواء وقذفها عالياً بالهواء، النوم على الزجاج المفتَّت، النوم على المسامير، حمل عدد من الأشخاص على البطن، أو حملهم بالشعر، لوي الحديد على أرنبة الأنف.وقد رأى فينا هذه القوة وسعى أن يطورها بتدريبنا وتوجيهنا، كما نجح والدي بتحطيم الأرقام القياسية ونحن ماضون لتحطيم المزيد منها بإذن الله، ومنها سحب أثقل جسم باستعراض بدبي.
وعن مصادر الدعم الغذائي المعتمدة لدى العائلة حدثنا الأخ حسن الذي يعمل في بلدية دبي قائلاً:
http://marami.net/xuploads/9e3aaeefff1cc11db024e31a98584f9d.jpg"عرفنا عن الوالد اعتماده على وجبات غذائية استثنائية تختلف عن حاجة الشخص الواحد، فكان يتناول في اليوم ثمان وجبات غذائية غير اعتيادية كتناول ثلاثين بيضة بالفطور مع عشرة أرغفة خبز، وكان اعتماده كلياً على الغذاء الطازج، وربما تجنبه لتناول الأغذية المحفوظة والمعلبة قد أبعده عن مخاطر الإصابة بالأمراض كالكوليسترول وغيره،إلى جانب تدريباته مرتين باليوم، ووجهنا للتغذية بنفس طريقته لكننا لم نصل لما وصله من كميات مهولة، فمثلاً أقصى عدد لوجباتنا هو خمسيومياً، ولكننا نكثر من تناول كل الأغذية الطازجة والأكباد، لكن التغذية بدون التدريب الرياضي لا تفي بالغرض، فإضافة للتمارين الرياضية لبناء الأجسام، لنا تمارين خاصة بنا تنمي قدراتنا الخارقة نتمرن عليها بالبيت فقط، نجتمع لنتدرب بركن بالبيت مخصص لذلك نحن الإخوة مرتين أو ثلاث مرات مع الوالد رغم تقدمه بالسن، بينما خلال العروض نزيد فترات التدريب وأخي محمود هو المستشارالإعلامي لعروضنا والحملات الإعلانية واللقاءات الصحفية، لكننا لا نستغني عن مشورة الوالد؛ فهو الذي يوجه ويحدد دور كل منا ويقسم العروض بيننا حسب رؤيته وتقديره لإمكاناتنا".
وعن تقسيم العروض بين الأبناء حدثنا الأخ عبد الله قائلاً:
"لأننا جميعًا نتمتع بالقوى الخارقة بات بإمكان كل منا ممارسة نفس العروض، لكن حكمة الوالد جعلته يقسم العروض بيننا دون خلق أي حساسية،ونحن نلتزم لقناعتنا برؤيته، لذلك فهو يحدد بجدول دقيق دور كل منا قبل موعد العرض، فمنذ البداية حدد الوالد دور سحب الأجسام الثقيلة بمحمود والكل راضٍ بذلك دون أي نقاش، كما أن الوالدة لها دور قيادي مكمل للوالد ويشهد والدي دائماً بفاعلية حكمتها بنجاحاته،ثم نحن فيما بعد".
وتحدث الوالد عن عائلته عائلة(شمشون العرب) قائلاً:
"كونت من أبنائي الأبطال (محمود، حسن، حسين) فريقاً لعروض القوى الخارقة، وأخوهم عبد الله منظم الفريق وفعالياته، ومحمد منسق جدول أعمال الفريق، محمود مستشارهم الإعلامي، ولا أغفل عنهم أبداً فأنا معهم بكل خطوة وبالدعاء لله ومعي بهذه المسيرة والدتهم، فلزوجتي (أم محمد) كل الفضل بعد الله بشهرتي بالمحافل العالمية كما هو دورها تماماً بتلاحم أسرتي القوي، وإن استرسلنا بحديثنا عنها أنا وأبنائي فسيطول الحديث لمكانتها في قلوبنا، أنشأت أبناءنا خير تنشئة فها هي اليوم محل تقدير واحترام من الكبير قبل الصغير، شجعت الأسرة لتتمسك بالقيم والأخلاق والمواظبة على الصلاة وقراءة القرآن وأنا أدين لها بكل ما حققته، لم تتركني أسافر وحدي لأي بلد بل كانت ترافقني لتساندني وتهتم بصحتي وراحتي، وعليه كان قد أطلق عليها من قبل بعض الصحف"دليلة شمشون".
وتوجهنا بالحديث مع الوالدة السيدةفاطمة (أم محمد)كي تفصح لنا عن سر نجاح عائلتها على مدى هذه السنين فأجابت قائلة:
http://marami.net/xuploads/93dcdaca913125eb1973a248c9367d45.jpg"سر نجاح أفراد أسرتي ثقتهم بفضل الله وامتنانهم له على الدوام أولاً وتواضعهم وبساطتهم رغم كل النجاح الذي حققوه خلال مسيرتهم، فمهما كانت المنافسات حادة ونتائجهم باهرة إلا أن ذلك لم يزدهم إلا تواضعاً وخلقاً حسناً أتباهى به أمام الجميع، فكما لم يعرفوا الخوف يوماً بأي منافسة كذلك لم يعرفوا التكبر أبداً.
وكان لمحمود الذي يعمل بدائرة سياحة دبي كذلك مداخلة أبى إلا أن يسر مرامي بها فقال:
"ما دمنا قد تحدثنا عن سر قوتنا عليّ أن أذكر فضل أختي الصغرى (أم سلّامي) التي بدونها لا يمكن لي أن أتمكن من سحب أي كتلة ثقيلة بشعري المربوط، فهي الوحيدة التي تعرف سر ربط شعري بحيث تتضاعف قوته وتهون أمامه سحب كل وزن ثقيل، وهي الوحيدة بالأسرة كانت قد أخذت سر طريقة ربط الشعر بالحبل من والدي، فقبل كل منافسة عليّ الذهاب لمنزل العائلة لتربط أم سلّامي شعري وتتأكد من صحة الربط فأذهب بعدها مطمئناً".

 

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم