من أجل ولدي

المشاريع المدرسية... إبداعات في سلة المهملات

المشاريع المدرسية... إبداعات في سلة المهملات



كثرت الشكاوى من قبل أولياء الأمور بخصوص المشاريع المدرسية، التي ينفذها الأهل عادة لصعوبة الأمر على الطلبة لصغر سنهم، مما يستنزف الأهل مادياً، كما يتطلب منهم الكثير من الوقت، وفي الوقت ذاته، نجد أن مصير هذه المشاريع هو سلة المهملات في نهاية العام الدراسي!
استطلعت مرامي عدة آراء لطلبة ومعلمين وأولياء أمور للتحدث عن الموضوع، وكان الاستطلاع التالي..

 

فهد محمد، أب لطفلين في الصف السادس والتاسع، تحدث قائلاً:
في بداية العام الدراسي كانت الطلبات مرهقة أكثر من الآن ومبالغاً فيها بشكل واضح، فقد كنت أذهب للمدرسة بشكل شبه يومي، مما يشكل ضغطاً عليّ من الناحية المادية ومن ناحية الوقت، ولكن بعد أن تزايد شكاوى الأهل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واتصال الأهالي بالمدرسة وتقديم عدة شكاوى، قلّت هذه الطلبات.
وأكد فهد محمد أن أغلبية هذه الطلبات والمشاريع مبالغ فيها، وأن الطالب يضطر لترك دروسه لتنفيذها، أو ينفذها الأهل ليحصل الطالب على العلامات، فأي استفادة ستعود عليه عندها؟ 

وأكدت مريم رفعت مجذوب، الطالبة في الصف الخامس الابتدائي، أن مثل هذه المشاريع المدرسية جيدة لتثبيت المعلومات، وتنفيذها بشكل عملي، وبهذا سيفهم الطالب الدرس بشكل أوضح، ولكن شرط أن ينفذ هو المشروع بنفسه، والأفضل هنا العمل ضمن حلقات داخل الفصل، أي تخصيص حصة لممارسة هذه الأنشطة، وبهذا تتوزع الطلبات على أكثر من طالبة ويقل الضغط المادي. 

نورا سلورة، معلمة لغة إنكليزية، تحدثت قائلة: هذه المشاريع والأنشطة ضرورية لتثبيت المعلومة في ذهن الطالب، لذا من الأفضل تنفيذها من قبل الطالب نفسه، لا أن ينفذها ولي الأمر، فلن يستفيد الطالب منها في هذه الحالة، ولكن وبسبب ضغط المناهج وضيق الوقت يصعب عادة إيجاد الوقت الكافي لتنفيذها داخل الفصل، فتضطر المعلمة أن تكلف الطالب بها لينفذها في البيت، ولكن ومن تجربتي أفضّل أن تحاول المعلمة تخصيص حصة لممارسة الأنشطة الصفية، فتكلف كل طالبة بإحضار شيء واحد فقط، فيقل العبء المادي على الأهل، وتقوم الطالبات بالتعاون لتنفيذ المشروع، مما يعلمهن إيجابيات العمل الجماعي.

أم شيخة لديها ثلاث طالبات في مراحل دراسية مختلفة، تحدثت عن الموضوع من زاوية أخرى، حيث قالت: أجد أن هذه المشاريع فرصة جيدة لرفع مستوى الطالب، حيث تعدل درجاته المدرسية وتغطي على أي نقص فيها، وتعزز من شخصية الطفل وتشجعه على المشاركة، فعندما يقدم الطفل مشروعه ويجد التشجيع من معلمته ينعكس هذا عليه بالإيجاب، ولكن بالمقابل ينبغي عدم المبالغة في هذه الطلبات، فأنا كأم لثلاث أطفال قد أجد نفسي مضطرة لتنفيذ ثلاثة أو أربعة مشاريع لهن في اليوم الواحد. 

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم