صحتك تهمنا

الأسابيع الذهبية الستة لإنقاص الوزن وتعزيز الصحة

الأسابيع الذهبية الستة لإنقاص الوزن وتعزيز الصحة



أنقصت سارة 35 كيلوغراماً من وزنها، فبدت أصغر من عمرها الزمني بعشرة سنوات على الأقل، وخلال شهرين فقط، أصبح ضغط الدم والكولسترول الضار وسكر الدم لديها ضمن المعدلات الطبيعية والصحية.
عندما بدأت سارة في رحلة استعادة صحتها من جديد كانت بدينة ومكتئبة ومصابة بالعديد من الأمراض، كان مجرد التفكير بالنهوض من الفراش بالنسبة لها يمثل عبئاً، وكانت تعلم أنه إذا أرادت النجاح في خسارة وزنها والتخلص من الشحوم المتراكمة في كل أنحاء جسمها، ولاسيما في منطقة البطن، لا بد أن تبدأ في تغيير نمط حياتها وبشكل تدريجي، (في التأني السلامة وفي العجلة الندامة). 
وكان لسارة تاريخ حافل مع الحميات والبرامج الغذائية القائمة على الحرمان تارة وتارة على الابتعاد عن الكربوهيدرات وتارة أخرى الاكتفاء بنوع معين من الأطعمة، والمصيبة الكبرى حين كانت تعتمد على تناول السوائل فقط ويزداد وزنها أضعاف ما فقدت، حيث كان يسيطر عليها البؤس والاكتئاب والعودة إلى التهام كميات كبيرة من الطعام غير الصحي، ولاسيما السكريات والدهون. 
ولكنها اليوم وبعد أن اقتنعت في فكرة الالتزام بالأسابيع الستة الذهبية لتعزيز صحتها وإنقاص وزنها، وأصبحت تتناول كميات كبيرة من الأطعمة المغذية (المغذيات الصغرى الغنية بالفيتامينات والمعادن والألياف)، وسرعان ما بدأت تشعر بالراحة والسعادة من جراء تعديل نمط حياتها، وفي غضون الشهر الأول أنقصت سارة من وزنها 8.5  كيلوغرامات  90% على شكل دهون ما يعادل 6%   من وزنها البالغ (140) كيلوغراماً، وانخفضت نسبة الكولسترول من 214  إلى 145، هنا اقتنعت بأنها توصلت إلى الحل من خلال اتباع نمط حياة صحي بعيداً عن التجويع والحرمان.

في الأسابيع الأولى لم تكن سارة معجبة ومقتنعة بتناول الخضار مثل الخس والبروكلي والملفوف والجزر والخيار... لكنها التزمت بما هو مطلوب منها. 
ابتعدت كثيراً عن تناول المنتجات الغنية بالملح، وأصبحت سارة تتناول المشروبات الصحية (الماء، الحليب والألبان قليلة الدسم...) وابتعدت كلياً عن تناول المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والعصائر الصناعية وحتى الطازجة. 
وبعد ثلاثة أشهر من الالتزام بخطة الأسابيع الستة الذهبية، وقفت سارة على الميزان – حيث لم يكن مسموحاً لها بالوقوف على الميزان إلا من خلال المتابعة الدورية – وكانت فرحتها كبيرة عندما علمت أن عداد الميزان يشير إلى أنها قد فقدت 18 كيلوغراماً من وزنها معظمها من الدهون. 
الأهم من ذلك كله أنها تخلصت من العشوائية في تناول الطعام، وأصبحت تتناول كافة وجباتها في مواعيد ثابتة، مما أبعدها عن تناول الأطعمة غير الصحية، وهذا ساهم في رفع معدل الأيض لديها (معدل حرق الدهون) وتخلصت من عادة إدمان الأطعمة الضارة، وأدمنت ممارسة الأنشطة البدنية لاسيما رياضة المشي بمعدل 90 دقيقة يومياً صباحاً ومساءً، وهذا كله جعلها تنعم بنوم هادئ، كما تخلصت من الضغوط النفسية والتشويش الفكري الذي كانت تعاني منه وتحسنت إنتاجيتها في العمل. 

 

خطة الأسابيع الستة:
إن اتباعك لبرنامج الأسابيع الستة سوف يجعل جسمك يمر بمجموعة من التغيرات والتحولات الملحوظة، وسوف تشهد تغيرات لديك في كافة المؤشرات الحيوية (ضغط الدم، السكر، الكولسترول، معدل ضربات القلب...)
في البداية حتماً سيكون الوضع صعباً، ولكن النتائج الفورية والمدهشة التي سوف تحصل عليها وتلاحظها بنفسك سوف تكون دافعاً قوياً تساعدك وتدفعك نحو الاستمرار في اتباع وصفة الأسابيع الستة الذهبية. 
سوف تلاحظ أن وزنك ينقص بسرعة، ومع اقترابك من الوزن الصحي، حتماً سيتباطأ معدل إنقاصك للوزن، كما ستتغير لديك براعم التذوق وسوف تصبح أكثر حساسية للنكهات الخفية الموجودة في الأطعمة المصنعة.


أولاً: خضراوات نيئة (تتضمن السلطات) 
عليك تناول هذه الأطعمة بكميات غير محددة؛ فهذه الأطعمة لها تأثير سلبي على السعرات الحرارية، فكلما أكثرت من تناولها أنقصت وزنك بشكل أكبر. 
الأطعمة النيئة تمر بسرعة أكبر عبر الجهاز الهضمي، مما يؤدي لانخفاض نسبة الجلوكوز بالدم ويساعد على انقاص المزيد من الوزن، تخيل أن نصف كيلوغرام من الخضراوات النيئة يحتوي على أقل من100  سعر حراري وعند مضغها جيداً وتوزيعها بين الوجبات ستجد أنه من السهل أن تتناول هذه الكمية كل يوم.


ثانيا: الخضراوات المطبوخة 
الخضروات المطبوخة غير الخضراء غنية بالعناصر الغذائية مثل (الباذنجان، الفلفل بكافة ألوانه الطماطم، الجزر، البروكلي، القرنبيط، الفاصوليا الخضراء ...) فتناول منها ما تشاء وبلا حدود، وكلما أكثرت منها أنقصت وزناً أكبر "الهدف هنا تناول ما يقارب نصف كيلو منها يومياً، فإذا عجزت عن تناول هذه الكمية فلا تجبر نفسك على ذلك، فما عليك إلا أن تحاول تناول كميات أكبر مما كنت تتناولها سابقاً".


ثالثا: البقوليات أو القرنيات 
تشير التوصيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى ضرورة التركيز على تناول البروتينات النباتية - البقوليات - لما لها من دور هام في الوقاية من العديد من الأمراض والمساهمة في خفض الوزن نظراً لانخفاض كمية السعرات الحرارية فيها.
تعد البقوليات والقرنيات من أفضل الأطعمة الموجودة في العالم على الإطلاق فهي تحافظ على مستويات مستقرة لسكر الدم وتكبح الرغبة في تناول الحلويات والسكريات وتثبط الرغبة في تناول وجبات المساء المتأخرة وتناول كمية صغيرة منها وتساعد على الشعور بالشبع، ويجب عليك في خطة الستة أسابيع تناول كوب يومياً على الأقل.
تحتوي البقوليات على ألياف قابلة للذوبان وأخرى غير قابلة للذوبان، كما أنها غنية بالنشويات المقاومة للهضم، وتتمتع النشويات المقاومة للهضم بالعديد من المزايا الصحية الأخرى منها: 
- تساعد على إنقاص الوزن وهضم الطعام بشكل صحي. 
- تساعد على الوقاية من الإمساك.
- تساعد على الحفاظ على مستويات السكر منخفضة في الدم.
- تقلل خطر الإصابة بالسكر وأمراض القلب.
- تقلل احتمالية خطر الإصابة في سرطان القولون.
ويعد (العدس، الحمص، والفول والفاصوليا البيضاء، اللوبيا، البازلاء) من البقوليات المفضلة لدى شعوب البحر المتوسط، وتعد البقوليات والخضراوات من أكثر الأطعمة المرتبطة في الأبحاث العلمية بالوقاية من السرطان والسكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية والخرف الشيخوخي.


رابعاً: الفاكهة الطازجة 
يجب تناول ما لا يقل عن أربع ثمرات من الفواكه الطازجة يومياً على الأقل، عليك البدء بإضافة الفاكهة الطازجة إلى صحن السلطة وفي خطة الأسابيع الستة لا يسمح بتناول عصائر الفاكهة مطلقاً لأن عصائر الفاكهة تمكنك من الحصول على ثلاثة أضعاف السعرات الحرارية دون وجود الألياف التي تنظم عملية الامتصاص، كما يمكنك تناول الفاكهة المجمدة، ولكن تجنب تناول الفاكهة المعلبة لأنها لا تحتوي على قيمة غذائية كبيرة وهي غنية بالسكرات المضافة، كما بإمكانك تناول الفاكهة المجففة بكميات قليلة بهدف التحلية فقط كبديل للشكولاتة والحلويات.

تذكير 
يفضل التنويع في تناول الفاكهة والتركيز على الفاكهة الموسمية، وعدم تناول الفاكهة كوجبة بديلة عن وجبة الإفطار، في حين يمكنك تناول الفاكهة بين الوجبات كوجبة خفيفة.

 
خامساً: الخضراوات النشوية والحبوب الكاملة 
وهذان النوعان من الأطعمة يعتبران المتهمين الأساسيين في صعوبة إنقاص الوزن، فكما هو معروف فإن الأطعمة الكاملة الغنية بالنشويات تعد قيمة إضافية إلى أي نظام غذائي وتحمي من العديد من الأمراض، فإنها غنية بالسعرات الحرارية مقارنة بالخضراوات غير النشوية، لذلك يجب التقليل من الخضراوات والحبوب الكاملة المطهوة الغنية بالنشويات لوجبة واحدة في اليوم في خطة الستة أسابيع.
ومن أمثلة الخضراوات النشوية (الذرة، البطاطا، قرع العسل، وثمار القرع بمختلف أنواعه واليقطين، وتشمل كذلك الحبوب الشعير والحنطة السوداء والشوفان والكينوا والأرز البني)، وهنا ننصح بتناول هذه الأطعمة مرة واحدة باليوم.

تذكير: 
نقع الحبوب الكاملة قبل يوم من طبخها يزيد من قيمتها الغذائية، فبعض العناصر الغذائية النباتية والفيتامينات تنشط عندما تبدأ الحبة في التبرعم، كما يقلل الوقت المستغرق في طبخها. 

 

سادساً: المكسرات والبذور
تحتوي المكسرات والبذور على ما يتراوح بين 200 - 150  سعر حراري لكل 28  جراماً، علماً بأن تناول كمية صغيرة لا تتجاوز 28 جراماً أو أقل يومياً يمنحك عناصر غذائية هامة ودهوناً صحية غير معالجة مثل الأوميجا 3 وغيرها وبإمكانك إضافة المكسرات والبذور إلى تتبيلة السلطات لاسيما عند مزجها مع الفاكهة والتوابل أو عصائر الخضراوات (الطماطم أو الكرفس أو الجزر والنعنع والريحان... ).
تذكير: 
احرص دائماً على تناول المكسرات والبذور نيئة لأن عملية التحميص تغير من التركيبة الكيمائية لدهونها المفيدة، كما أن المكسرات والبذور المعلبة تجارياً غالباً ما يتم تحميصها وطهيها في زيوت مهدرجة – تأكد دائماً من خلال قراءة البطاقة الغذائية – مما يضيف دهوناً متحولة وصوديوم إلى نظامك الغذائي وهذا يؤدي إلى خفض معدلات الأيض لديك.


سابعاً: التوابل والأعشاب والتتبيلات بمختلف أنواعها
غالباً ما تحتوي التتبيلات الجاهزة على كميات كبيرة من الأملاح ولاسيما أحادي الصوديوم، بإمكانك استخدام كل أنواع التوابل والأعشاب باستثناء الملح، ولا مانع من استخدام المستردة، وعليك بالابتعاد عن المخللات لأنها تحتوي على كميات كبيرة من الملح، وفي حال رغبتك باستخدام الكتشب أو صلصة الطماطم فابحث عن الأنواع منخفضة السعرات الحرارية وغير المحلاة ووغير المضاف لها كميات كبيرة من الأملاح ولاسيما أحادي الصوديوم  وصلصة الطماطم المعدة دون إضافة الزيوت ويفضل دائماً أن لا تزيد كمية الملح 1% لكل 100  غرام، والأفضل تحضير صلصة الطماطم بالمنزل دون إضافة الملح والزيت. 

 

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم