من أجل ولدي

اضطرابات نقص الانتباه لدى الأطفال

اضطرابات نقص الانتباه لدى الأطفال



اضطرابات نقص الانتباه لدى الأطفال، هي اضطرابات تتضمن ضعف القدرة على التركيز، وانجذاب الطفل لأي مثير خارجي ملهٍ عن المثير السابق في فترة لا تتجاوز الثواني، وسرعة الغضب والضحك بعمق، والانجذاب إلى أي شيء. ونقص الانتباه المصحوب بالنشاط الزائد، واضطراب نقص الانتباه غير المصحوب بنشاط زائد، لكل منهما أسباب وأسلوب لمواجهته.

 

انفعال مفرطي الحركة:
وقد أطلق عليه في الماضي انفعال الأطفال مفرطي الحركة أو زائدي النشاط أو أعراض تلف المخ البسيط. 
ومن مظاهر هذا الاضطراب نقص مدى الانتباه، والاندفاعية، وفرط النشاط لدى الطفل، حيث لا يكون يقظاً تجاه مثير معين لفترة مناسبة، ودائم النشاط والحركة تقريباً لدرجة تجعله موضع شكوى في الروضة أو في المنزل أو في المدرسة، وهناك علامات لنقص الانتباه وأخرى للاندفاعية وثالثة للنشاط الزائد. 

 

مظاهر نقص الانتباه: 
مثل: الفشل في إنهاء المهمة التي تشغله فترة سهولة التشتيت - يبدو الطفل وكأنه لا يستمع - صعوبة التركيز في عمل مدرسي. 

 

الاندفاعية: 
مثل: الاندفاع في ممارسة دون تفكير _ الانتقال من نشاط إلى آخر _ الحاجة إلى إشراف جاد حتى ينتهي واجباته، الإخلال بالنظام أثناء انضباط بقية الأطفال الموجين معه _ لا ينتظر دوره مثل باقي الأطفال، ومظاهر النشاط الزائد: كثرة الحركة وتسلق الأشياء _ التململ من الجلوس لفترة، كثرة التحرك أثناء النوم. 

العناد وتقلب المزاج: 
ويصاحب هذا الاضطراب لدى الأطفال العناد وتقلب المزاج وسرعة الشعور بالإحباط _ وانخفاض الإنجاز بالمدرسة، وأحياناً عدم توافق حركة العين واليدين. 


ضعف في التمييز: 
ولدى هؤلاء الأطفال ضعف في التمييز بين اليمين واليسار، وضعف في تقدير الوقت كما الأطفال في مثل سنه، وكذا اضطراب في القدرة على التكلم. 
إن عدم القدرة على الانتباه وفهم المطلوب هو مظهر مهم للتشخيص لهذا الاضطراب بالإضافة إلى التهور وسرعة الانفعالات، وكذا الاعتلال النسبي في السمع والبصر، وفي القدرة على الإتيان بحركات متناسقة متزنة، ومع تطبيق اختبار اختصاصي النفس على هذا النوع من الأطفال ففي الغالب يكون الذكاء طبيعياً مع ملاحظة الاختلاف القوي بين درجة الذكاء العملي ودرجة الذكاء اللفظي كما أن الأطفال لديهم ضعف في الرياضيات واللغة إذا كانوا بالمدرسة. 
وللمظاهر السابقة تأثير على الطفل من هذا النوع، فهو يعاني من الشعور بالنقص وانخفاض مفهوم الذات ومستوى من الاكتئاب. 


السنة الأولى: 
وكثيراً ما يمكن أن تظهر أعراض هذا الاضطراب في السنة الأولى، وعادة يظهر نقص الانتباه المصحوب بنشاط زائد في سن ثلاث سنوات، ويصل إلى ذروته في الفئة العمرية 8-10 سنوات، وحينما يلعب الطفل من هذا النوع عندما يبلغ عمره ثلاث إلى خمس سنوات، يلاحظ عدم قدرته في السيطرة على الجري، وكثيراً ما يسقط أو يسقط الأشياء أو الألعاب التي في يديه، وقد لا يستطيع قذف أو تلقف الكرة بطبيعة الحال مقارنة بأقرانه في نفس العمر. 
وقد تختفي هذه المظاهر مع المراهقة، وأحياناً تظل لدى البالغين أو تختفي كثرة الحركة ليبقى نقص الانتباه والاندفاعية لدى البالغ (يسمى عندها المتبقي من نقص الانتباه) الذي يؤثر في المستوى الدراسي أو الإصابة بالمرض النفسي أو الإقبال على الإجرام. 
وينتشر الاضطراب بين أطفال مختلف الطبقات الاجتماعية، ومعدل انتشاره بين 5% إلى 20% لدى أطفال المدرسة الابتدائية، ونسبة انتشاره لدى الذكور ثلاثة أمثال انتشاره لدى الإناث. 


الأسباب: 
عوامل عضوية وتأتي الوراثة في المقدمة فنسبة 10% من آباء هؤلاء الأطفال لهم نفس الأمراض، وكذا التشوهات الخلقية أثناء الولادة، والرضوض وهزات المخ بسبب وقوع حوادث للطفل. 
كما أن التسمم بالرصاص نتيجة الأكل، أو استخدام بعض اللعب يؤدي إلى حالات شبيهة بنقص الانتباه المصحوب بنشاط زائد، وكذلك الاضطرابات الأسرية والتوتر الذي يسود العائلة، وأيضاً نقص ذكاء الطفل، أو ارتفاع عدوانيته تجاه نفسه والبيئة المحيطة، ودخول الطفل في عبء اجتماعي جديد مثل الروضة أو المدرسة. 


التغلب على المشكلة: 
من أساليب التغلب على المشكلة: لا يفضل وضع الطفل تحت العلاج إلا حينما يلتحق بالمدرسة الابتدائية على الأقل، ويجب فحص الطفل جسمياً لمعرفة المتغيرات الجسمية الكامنة، وكذا تخطيط المخ الكهربي لفحص شذوذ نشاطه. 
وهناك الكشف عن القدرة العقلية العامة، والتذكر والإدراك. 
وهناك بعض الأطفال لديهم الاضطراب بصورة طفيفة، وكثيراً ما تتحسن حالتهم بعد عمر 12 سنة، وكذلك استخدام عقاقير طبية محددة تحت إشراف الطبيب مثل الدكسدرين وهو أنجح الأساليب، وهذا لا يعني أنه العلاج الوحيد المفيد. 
عن طريق المعالج يمكن شرح حالة الطفل وصعوباته في لقاء فردي مع الطفل ويمكن استخدام أساليب التعزيز أو التدريب على تحكم الطفل في نفسه. 
كما يمكن من المفيد معرفة الحيل الدفاعية التي يستخدمها الطفل. وأيضاً من الأساليب تعديل نظرة الأسرة للطفل، وتعديل الممارسات التي تؤدي إلى إحباطه مثل الصراعات القائمة، وأهمية الهدوء والنظام في حياة الطفل. 


ملاحظة: 
هناك اضطرابات تعطى ملامح تشبه اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط مثل القلق الشديد والاكتئاب الطفولي. 
يكون لدى الطفل ضعف في القدرة على تركيز الانتباه دون أن يصاحب ذلك نشاط وحركة كثيرة، ويظهر على الطفل ضعف التركيز من أربع سنوات. 
وللتغلب على هذه المشكلة، يمكن توجيه تدريس خاص على مستوى فردي للطفل من هذا النوع بهدف استثمار كل طاقاته وإمكاناته وكذلك الاستفادة من الأساليب التي سبق عرضها في اضطراب نقص الانتباه المصحوب بنشاط زائد. 

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم