وجوه

سعادة ثابت الطريفي الشامسي

سعادة ثابت الطريفي الشامسي


المدير العام لبلدية مدينة الشارقة


برؤية مستقبلية ملؤها التفاؤل والطموح نحو الأفضل والأسرع تشكل جوهر الحديث الذي دار مع ضيف مرامي، سعادة ثابت الطريفي المدير العام لبلدية مدينة الشارقة، مؤكداً سعادته أن تكلل إنجازات بلدية الشارقة بهذا المستوى من التميّز، إنما كان بسبب حرص بلدية الشارقة على تنفيذ رؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لتكون الإمارة وجهة صحية ومثالية للعيش مع مراعاة الحفاظ على البيئة وفق المعايير العالمية والتركيز على زيادة الرقعة الخضراء فيها، إلى جانب سعي البلدية للقضاء على كل مشوهات المظهر العام والظواهر السلبية، وتقديم خدماتها بالشكل الأمثل بكل سهولة ويسر، فلنتأمل ما جاء بالحوار مع  سعادته عبر السطور التالية.
 
• ما هو جوهر الرسالة التي تتضمنها جهودكم من خلال بلدية الشارقة؟
تحرص بلدية مدينة الشارقة كل الحرص على تنفيذ التوجيهات الكريمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، بأن تكون الشارقة الوجهة المثالية للعيش وقضاء أجمل الأوقات، بما توفره من بنية تحتية ضخمة وتطور كبير بمختلف المجالات، كما نسعى من خلال إداراتنا المختلفة إلى تنفيذ المهام الموكلة إلينا وتدخل بإطار عملنا، برصد كل الظواهر السلبية ومكافحتها والحفاظ على جمالية الإمارة الباسمة، وتوفير كل خدماتنا للجمهور بأسرع وقت ودون صعوبات، لتحقيق رضاهم، كما أن رسالتنا تتلخص بأن تبقى الشارقة مشرقة ملؤها البهجة السعادة والمكان الأمثل للإبداع والعمل، ونحن نجتهد بدورنا لتعزيز هذه الرسالة بل والمحافظة عليها.
 
• ما هي أهم الجهات المعنية بالتعاون مع دائرة البلدية لتحقيق أهدافكم بشكل أفضل؟
تعمل بلدية مدينة الشارقة بمنظومة عمل متكاملة من العمل الحكومي المتميز، وتتوافق أهدافها مع أهداف مختلف الدوائر لخدمة الإمارة، وعليه نحرص على التعاون مع مختلف هذه الجهات والدوائر لتعزيز التعاون، والعمل على تحقيق أهداف ورؤية الإمارة، لذلك تتضافر جهودنا مع كافة الجهات، فقطاعات البلدية المختلفة تفرض علينا توسيع آفاق التعاون بمختلف المجالات، ولا نكتفي بذلك من خلال مذكرات التفاهم أو المبادرات المشتركة، وإنما نشارك مختلف الجهات والمؤسسات فعالياتها ومبادراتها ونقدم كامل الدعم لها.
 
• كيف تم التناغم بين الفن و(البلدية) لخلق أجواء ذات طاقة إيجابية بناءة؟
الطاقة الإيجابية هي ركيزة أساسية في منظومة العمل بين موظفينا، بحيث إننا نحرص على تعزيزها حتى يقدم الموظف أقصى طاقاته في العمل، وهو ما يحصل بالفعل، نظراً للأجواء الإيجابية البناءة التي تعزز من سير العمل، وتعزز علاقة الموظفين مع بعضهم البعض، فالبيئة التي توفرها البلدية للعمل قائمة على التميز والإبداع، من خلال توفير كل الطاقات الإيجابية للموظفين، والسعادة الدائمة، فمن خلال الفن أيضاً تم نشر الطاقة الإيجابية، منها الرسومات التي تزين جدران مواقف المركبات في البلدية، وكذلك الزوايا الخضراء المنتشرة في أروقة البلدية لإراحة النفس وتجديد الطاقة، وكسر روتين العمل، وعقد الاجتماعات بها بدلاً من الأجواء المكتبية.
 
• كيف تبلورت فكرة الرسوم المستخدمة بمواقف المركبات في مبنى البلدية؟
جاءت هذه الفكرة من خلال البحث عن طريقة معينة لكسر روتين العمل، والخروج عن المألوف، لتوفير البيئة المثالية للموظف، والتي تبعث في النفس الراحة والنشاط، وكذلك استغلال مختلف الأماكن في البلدية بالشكل الأمثل، وبالتالي تبلورت الفكرة بعمل رسومات مختلفة على جدران مواقف المركبات تضمنت رسومات البحر والصحراء والخضراء وهي الجوانب الثلاث المهمة التي تدخل على النفس الراحة، وتشكل متنفساً لمختلف السكان، فهدفت البلدية لتوفير البيئة المثالية لموظفيها منذ الدخول إلى العمل وحتى الخروج منه، وهي أجواء مثالية تعزز روح الإبداع والابتكار، وتوفر بيئة عمل مثالية.
 
• هل هناك نية لتعميم هذه الفكرة لتشمل مناطق أوسع خارج نطاق مبنى البلدية؟
بالطبع هذه الفكرة قابلة للتطبيق في مختلف إدارات وقطاعات البلدية خارج المبنى الرئيسي، حيث توجد خطة متكاملة لتطبيق هذه الفكرة، ويجري العمل على دراسة كل مبنى لعمل الرسومات المناسبة، في خطوة تهدف من خلالها البلدية التميز في مختلف المجالات، وتوفير البيئة المثالية لكل موظفيها في كل القطاعات والإدارات، لتشجيعهم على البذل والعطاء والتميز وتعزيز روح الإبداع.
 
• هل يوجد برامج مع إدارات المدارس للتوعية بأهمية التعاون مع البلدية وبالأخص بمجال النظافة والحفاظ على البيئة؟
بكل تأكيد العمل مع المدارس مستمر والتعاون قائم بحكم المسؤولية التي تتبناها البلدية بضرورة إشراك المدارس في التوعية البيئية، وتعزيز هذه الثقافة لدى الأطفال منذ الصغر، وهناك أوجه عديدة من التعاون منها تنظيم زيارات تثقيفية للمدارس وتوزيع الأشتال المختلفة على الطلاب لتشجيعهم على الزراعة، وكذلك استقطاب طلبة مدارس لمشاركة البلدية خلال حملات الزراعة والتشجير للمساهمة بذلك، وهو ما يعزز ثقافة العمل البيئي والحفاظ على البيئة، وكذلك شجعت البلدية هذه الأفكار من خلال تخصيص فئة للمدارس في مسابقة أجمل حديقة والتي تنظمها البلدية بشكل سنوي، حيث تعنى هذه الفئة بمشاركة المدارس في هذه الجائزة، لتكريم أجمل حديقة مدرسية فائزة في هذه المسابقة، وقد شهدت دورات الجائزة إقبالاً كبيراً من المدارس وهو ما يعكس الاهتمام الكبير بالزراعة والتعاون مع البلدية.
 
• ما هي البرامج المخطط لإطلاقها لدعم شعار وبرنامج (الشارقة مدينة صحية)؟
تعزيزاً لمكانة الشارقة، باعتبارها نموذجاً عالمياً للمدن الصحية، وأول مدينة صحية في الشرق الأوسط، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تساهم إدارة تقييم المطابقة والتثقيف الصحي في البلدية باستمرارية هذا النجاح ضمن معيار التدريب والتوعية الصحية، من خلال تقديم العديد من المبادرات والفعاليات الصحية التوعوية، ضمن جهودها لرفع مستوى الوعي الصحي لسكان إمارة الشارقة، وتحسين السلوكيات الصحية بما يسهم في الوقاية من الأمراض والحد من انتشارها.
وتتميز المبادرات والفعاليات باستهدافها مختلف فئات المجتمع بمختلف اللغات، واشتمالها على ورش ومحاضرات تثقيفية، لضمان وصول الرسائل الصحية بالشكل الأمثل، متناولة قضايا مرتبطة بصحة الأطفال والأسر والمسنين، إضافة إلى الفعاليات الأخرى التي تساهم في رفع الكفاءة والفعالية في استخدام الموارد الطبيعة، وترشيد استهلاكها وتمكين أفراد المجتمع من الحصول على المعلومات الصحية الصحيحة.
 ومن ضمن المشاريع التي تدعم شعار الشارقة مدينة صحية والتي تم وضع خطط عمل لها خلال العام 2018 هي الحملات التوعوية المتنوعة الموجهة لأفراد المجتمع، لتوعيتهم  بالمخاطر المنتشرة في العصر الحالي مثل: مخاطر وأضرار التكنولوجيا على الأطفال، ومخاطر التدخين والسمنة والسكري والضغط وغيرها من الأمراض، وعمل البرامج التدريبية التوعوية لطلاب المدارس، مثل برنامج الطبيب البيطري الصغير، والمفتش الصغير والمحلل الصغير، وتدريب أصحاب الهمم وأصحاب المشاريع المنزلية المختصة بالأغذية (الأسر المنتجة)، ومقدمي الضيافة للحصول على غذاء آمن، فضلاً عن نشر المعلومات التوعوية المتنوعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي مجالس الضواحي لتشمل كل أفراد المجتمع. 
 
• كم تعولون على الجهود التطوعية بتجميل مدينة الشارقة وإبرازها بأجمل حلة؟
يعتبر التطوع ثقافة راسخة لدى موظفينا، كما أننا نحرص جميعاً على المشاركة في مختلف المبادرات التطوعية سواء التي تنظمها البلدية أو الجهات الأخرى، فتجميل الإمارة يعتبر مسؤولية لدينا جميعاً، وفي هذا السياق تنظم البلدية بشكل مستمر حملات توعوية كثيرة يشارك بها الموظفون، كما أننا نعمل على تنظيم مبادرات تطوعية كثيرة لتنظيف مختلف مناطق الشارقة منها ما هي برية ومنها بحرية وأخرى زراعية، فالفترة الماضية شهدت العديد من هذه المبادرات كتنظيف حديقتي كشيشة وشغرافة، وتنظيف بحيرة خالد، وتنظيم حملة توعوية للمزارعين في منطقة الزبير شارك بها موظفي البلدية على نطاق واسع.
 
• إيضاح موجز عن برامج التشجير وتوسيع دائرة الكساء الأخضر بالشارقة؟
التشجير رؤية الإمارة الباسمة لما له من أهمية كبرى وفوائد عديدة، وقد حرص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على زيادة المساحات الخضراء، وزراعة الأشجار والحفاظ عليها من خلال إنشاء المحميات الطبيعية، ونحن بدورنا نعمل على تعزيز هذه الرؤى والتوجيهات الحكيمة لصاحب السمو حاكم الشارقة، فتجربة إمارة الشارقة في نشر المسطحات الخضراء تعد رؤية متميزة حيث ارتكزت على عدة معايير علمية ووسائل تطبيقية حديثة لتنفيذها، سواء من حيث اختيار أنواع النباتات أو طرق الري، إضافة إلى التصاميم المعمارية المبتكرة وتوظيف الذائقة الفنية التي تتمتع بها الشارقة في إنشاء الحدائق والمتنزهات، فقد حرصت البلدية على توظيف الدور الثقافي الواعي الذي تشهده الإمارة في التحليل العلمي لاحتياجات الإنسان، وقد حرصت البلدية في خطتها لإنشاء الحدائق والمساحات الخضراء على المزج بين الماضي والحاضر لتخلق نوعاً من الانسجام بين الإنسان وبيئته واستحضار عبق الماضي وآفاق المستقبل، لذلك أضفت الحدائق ومشاريع الاخضرار على المدينة بعداً إبداعياً ونسقاً معمارياً وإسلامياً وحضارياً.
 
• قمتم بإطلاق ملتقى الشارقة الأول للهندسة حدثنا عنه؟
ملتقى الشارقة الأول للهندسة الذي نظمته البلدية ممثلة بقطاع الهندسة والمشاريع في ال25 من شهر إبريل الماضي تحت عنوان "ملتقى الشارقة الأول للهندسة – الرؤية العالمية للاستدامة"، كان لتسليط الضوء على النشاط الهندسي في إمارة الشارقة، ودعماً لمسيرة البلدية ومجهوداتها السباقة في هذا المجال، وحتى تكون كل الأوساط المهتمة في المجال الهندسي من مهندسين واستشاريين ومقاولين وملاك عقارات، مطلعة على إنجازاتها وعلى الطرق الهندسية المستحدثة دولياً وإقليمياً، حتى يتسنى لهم مواكبة التطور المطرد واللامحدود في هذا المجال، وفي ظل ما تشهده الشارقة من طفرة نوعية في مجال التقدم والبناء، إضافة إلى تعزيز البحث العلمي الهندسي والتطبيقي في المجالات ذات الاهتمام المشترك والاطلاع على أحدث الأبحاث والدراسات ذات العلاقة، كما تناول الملتقى الحديث عن التكامل بين الاشتراطات الهندسية والعمل الهندسي، والقطاع العقاري قلب التنمية الشاملة في الإمارات، وعلاقة التكنولوجيا بالاستدامة، كما سيكون انطلاقة نوعية لملتقيات أخرى في دورات قادمة.
التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم