ما وراء الخبر

الفنان الإماراتي حميد سمبيج في ذمة الله

الفنان الإماراتي حميد سمبيج في ذمة الله


تاركاً خلفه سجل حافل بالمنجز المسرحي الإماراتي


فقد المسرح الإماراتي والعربي الفنان حميد صالح سمبيج، صاحب الرصيد الكبير في الحركة المسرحية الإماراتية والعربية، وأحد الأعضاء البارزين في فرقة مسرح الشارقة الوطني، كذلك عضو لجنة اختيار العروض المسرحية منذ 2003 لمهرجان أيام الشارقة المسرحية وعمل مخرجاً ومراقباً للتنفيذ بإذاعة الشارقة، وكتب بعض التمثيليات الإذاعية، بجانب عمله مخرجًا في تلفزيون الشارقة.
وكان سمبيج من الوجوه البارزة على «الخشبة» الإماراتية، إذ بدأ رحلته في عالم الفن وعمره 14 سنة على «مسرح خالد» في الشارقة، وشارك في أول عمل مسرحي كبير عام 1981، وهو "الله يكون في العون".
ولد سمبيج عام 1963 وحصل على بكالوريوس فنون مسرحية قسم الإخراج والتمثيل عام 1994، في معهد الكويت للفنون المسرحية، وله تاريخ طويل مع «الخشبة» يمتد إلى 40 عملاً. وحظي الراحل بالتكريم في أكثر من مناسبة، آخرها شخصية مهرجان الإمارات لمسرح الطفل بالشارقة، والشخصية المسرحية في الدورة 27 من مهرجان أيام الشارقة المسرحية 2017.
وعمل الفنان الراحل لثمانِ سنوات مشرفاً بوزارة التربية والتعليم بالمسرح المدرسي، وشارك في لجان لتقييم الأعمال المسرحية، وكان عضواً في لجنة اختيار العروض المسرحية لعام 2003 لأيام الشارقة المسرحية.
مسيرة الفنان الراحل حميد سمبيج زاخرة بالعديد من الأعمال المسرحية البارزة، من بينها «لا آخذ للمعروف ثمناً»، وهي التالية بعد «الله يكون في العون»، و«رأس المملوك جابر»، التي كانت نتاج تعاون مع جميع الفرق المسرحية الأهلية في إمارة الشارقة، من إخراج عبد الإله عبد القادر، ومسرحية «غاب القطو» لجمال مطر، و«حكايات من أزقة العالم الآخر»، للمخرج العراقي الراحل قاسم محمد. كما شارك سمبيج في جميع الأعمال المسرحية الأخيرة، التي أبدعها صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وكان حضوره الفني مميزاً في عروض مثلت الإمارات في محافل خارجية، من بينها «صهيل الطين» و«لا تقصص رؤياك" "والنمرود " .
وإلى جانب بصماته الواضحة في المسرح، عمل مخرجاً ومراقباً للتنفيذ بإذاعة الشارقة، وكتب بعض التمثيليات الإذاعية، كما عمل مخرجاً بتلفزيون الشارقة.
والفنان الراحل حميد سمبيج عرف عنه دماثة خلقه، وطيبة قلبه، وإخلاصه وتفانيه في العمل، وحسن علاقته مع الفنانين والإعلاميين، ومن الذين شكلوا إضافة، وتركوا بصمة واضحة في العمل الإعلامي والفني الإماراتي، وكانت مسيرته الإبداعية مع إذاعة الشارقة، وحضوره في المسرح الإماراتي حافلاً بالأعمال المميزة التي تؤكد صدق موهبته، وحجم عطائه، فهو لم يكن مخرجاً ومقدماً للأعمال الفنية وحسب، وإنما كان راعياً لطاقات مبدعة شابة، أخذ بيدها وقدمها إلى المشهد الإعلامي الإماراتي والعربي، واستحق نتاجها تكريماً من صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، خلال فعاليات أيام الشارقة المسرحية 2017، فلا يسعنا في رحليه إلا أن نسأل الله له الرحمة والمغفرة.

 

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم