ما وراء الخبر

جلسة حوارية لمناقشة مقال سمو الشيخة جواهر القاسمي  (رسالة إلى أسرة مجتمعي)

جلسة حوارية لمناقشة مقال سمو الشيخة جواهر القاسمي (رسالة إلى أسرة مجتمعي)


في الدورة الرابعة من مهرجان الشارقة للثقافة والناس


في جلسة حوارية نظمتها أسرة المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في حديقة النوف بالشارقة، على هامش فعاليات مهرجان الشارقة للثقافة والناس، في دورته الرابعة، تحدثت عن الكلمة الافتتاحية لحرم صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، رئيس تحرير مجلة «مرامي»، في مقالها "مرامينا"، بعنوان رسالة إلى أسرة مجتمعي، بالعدد الجديد من مجلة «مرامي» الفصلية، العدد 138 والتي سلطت من خلالها الضوء على قضية الحياة الزوجية وارتفاع معدلات الطلاق في الفترة الأخيرة، وقالت: إن الحياة الزوجية الهانئة هي السبيل إلى مجتمع مستقر، وأن الزوج وزوجه يكملان بعضهما البعض لبناء مؤسسة ناجحة على التفاهم والثقة، فيما دعت سموها إلى الابتعاد عن الأشياء المزيفة التي تضر المقبلين على الزواج أكثر مما تنفعهم مثل صرف المبالغ الطائلة لتحضيرات الزواج، وغيرها من المصاريف، وبالتالي يكون مصيرهم المشاكل التي تتصاعد وصولاً إلى مرحلة الطلاق.

وافتتحت الجلسة الحوارية الأستاذة صالحة غباش رئيس المكتب الثقافي الإعلامي، والتي أبدت على إعجابها بكلمة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، وأوضحت أن الرجل والمرأة في بداية حياتهما الزوجية، تبدو أحلامهما كبيرة في بناء عشّ أسري يستقران فيه مع ذريّة تجعل للأسرة كياناً مستقبلياً، ولكن سرعان ما يواجهون مشكلات لم يتعلموا كيفية التعامل معها، لأن الواقع يؤكد أن الحياة الزوجية ليست حياة وردية حالمة.

وتحدثت الأستاذة عائشة الحويدي مدير اللجنة النسائية بجمعية الشارقة الخيرية، عن كثرة الحالات التي ترد على الخط الساخن والتي يشكو فيها الرجال أو النساء عن صعوبة استمرارية الحياة بين الطرفين ورغبتهما بالطلاق، قائلة: تأتينا رسائل كثيرة تتضمن شكاوى وآهات ومتاعب من الأزواج؛ ولأن الاستماع لطرف دون آخر لا يوضح الحقيقة كما نريد، فإنني أدعو كافة الأزواج والزوجات لأن يعيدوا حساباتهم في هذه العلاقة بما يحقق لهم ولأولادهم الأمان.

وتحدثت الإعلامية حليمة الملا، عن ظاهرة العزوف عن الزواج، حيث أكدت أن بعض البنات تعزف الآن عن الزواج لرغبتها أن تعيش حياتها دون قيود من قبل الزوج، ويعزف الشاب عن الزواج لاعتقاده أنه سيثقله بالمسؤوليات والمشكلات، وأكدت أن المشكلة لا تكمن في توجيهات الوالدين فحسب بل أشياء كثيرة مترابطة ومتشعبة كارتفاع المهور، والمبالغة في طلبات كل منهما تجاه الآخر فالزواج ليس فستان فرح، ومكياجاً خاصاً، ومنافسة، وعدد حضور كبير، وكوشة وقاعة ترهق الميزانية، وشهر عسل يعودان بعده ويبحثان عن بقايا الميزانية لتقع الكثير من المشكلات.

وتطرقت الدكتورة منى كامل تركي عضو جمعية الاجتماعيين بالشارقة، مستشار بحث علمي إلى أن السبب الأساسي في وجود المشكلة بين الأزواج هو عدم وجود الوازع الديني لكل منهما، وأن الاختيار الصحيح للزواج من البداية عامل أساسي وهام، وأوصت بضرورة وجود محاضرات قبل الزواج لكل من الطرفين، ومحاضرات بصفة شهرية بعد إتمام الزواج لحث الطرفين على أهمية الترابط الاسري وأهمية العلاقة الزوجية فكلاكما في مركب واحد،

وقالت الأستاذة هبة الله محمد عبد الرحمن أمين سر جمعية الاجتماعيين بالشارقة أن بعد مرور سنة من الزواج تظهر بعض المشكلات بين الزوجين والتي أساسها عدم تلبية الطلبات للأخر، كما تكمن المشكلة في عدم وجود حوار إيجابي بين كل من الطرفين، وأوصت كل من الزوجين بضرورة وجود حوار إيجابي بناء عند مواجهة أي مشكلة من المشاكل حتى يمكن أن تستمر الحياة وتستمر العلاقة الزوجية، وقدمت عدة توصيات، منها، بالتزامن مع الفحص الطبي للمقبلين على الزواج، لابد وأن يكون هناك فحص نفسي، حيث يتم تعريض كلا الطرفين لموقف ما، ويرصد المختص النفسي ردود الأفعال، ومن هنا يتم التعرف على الجوانب الإيجابية لتعزيزها والجوانب غير المرغوب بها والتي تحتاج إلى تعديل في العلاقة الزوجية لاحقاً.

وقالت الأستاذة فوزية باصهي (أم نوف) مستشار أسري، أنها تواجه الكثير من حالات الطلاق والخلع بين الأزواج لأسباب بسيطة، مثل الغيرة والشكوك غير المبرَّرة واستمرارها على هذا المنوال في كل المواقف، أو عدم موافقة الزوج على الخروج اليومي ولعدم وعي الزوجة بأعباء ومسؤولية الزواج، ولعدم تفهمها المسبق عن العلاقة الزوجية، فأوصت بضرورة أن تكون هناك جلسات توعوية للأمهات ممن لديهن أبناء مقبلين علبى الزواج، لأن الأمهات لهن تأثير قوي على أبنائهن وخاصة بعد الزواج.

 

كما تحدثت الأستاذة فاطمة المشرخ عن ارتفاع تكاليف الزواج وارهاق ميزانية الأسرة بالديون من أجل المظاهر، التي تجعل تفكير الزوجين مادي وبعيد عن الحياة الحقيقية للأسرة بمسؤولياتها وواجبات كل طرف نحو الآخر.

وشاركتها التربوية شهرزاد الأنصاري الرأي، مؤكدة على ضرورة التدخل الإيجابي للأهل، حيث أن من واجب الأم أن تغرس القيم في نفوس الأبناء، وتوجههم نحو التعامل الصحيح مع شريك الحياة.

 

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم