ما وراء الخبر

في معرض أبو ظبي للكتاب...     رواية

في معرض أبو ظبي للكتاب... رواية "بيبي فاطمة وأبناء الملك" تحقق مبيعات متميزة وملحوظة



حققت رواية "بيبي فاطمة وأبناء الملك" الصادرة عن منشورات القاسمي لمؤلفها الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ومشروعه الأدبي القائم على التاريخ سواء في المسرح أو في الرواية أو في السيرة، معتمداً سموه على الوثيقة والبحث عنها مهما كلفه ذلك من جهد ووقت ومال، سعياً إلى كتابة الحقيقة بعيدا عن الالتباس والظن والشك، وتشير الاحصائيات أن نسبة اقتناء الرواية والسؤال عنها كانت متميزة في معرض أبو ظبي للكتاب 2019" "من خلال الجناح المخصص لمنشورات القاسمي في المعرض ، حيث تشير الأرقام الى اقبال كبير من زوار المعرض على اقتنائها لما تمتلكه من سرد عميق وقصص استندت على الوثائق المحققة من تاريخ المنطقة ، كما وأن وفي كل مؤلف لسموه نعود دائماً إلى رؤيته في قراءة التاريخ عندما يؤكد دائماً أنه في مثل هذه القراءة يترتب علينا أن نستفيد مما نقرأ.. نستفيد من الوثيقة والمراجع الموثقة.

وحينما نتعمق بالرواية المادة السردية، أو السيرة، أو المسرحية أو البحثية عند صاحب السمو حاكم الشارقة الممتعة ألتي يجب أن تكون موصولة بالحقائق التاريخية ثم يجري توظيفها في الكتابة، وسموه قال إن البحث عن هذه الحقائق دفعه إلى زيادة مراكز ثقافية ومكتبات عالمية، ومطالعة المخطوطات التي وثق بها المؤرخون مشاهداتهم، وسموه كما يؤكد « لأن الحقائق التي يسهل الحصول عليها، قد تكون هشة ولا تشبع شغف الباحثين عن الحقائق والمؤلفين الملتزمين". من هنا ندرك جيداً ضرورة أن يعود صاحب السمو حاكم الشارقة إلى اكثر من 35 مرجعاً تاريخياً يستفيد منها في كتابة روايته الجديدة «بيبي فاطمة وأبناء الملك»، وهي كما جاء في تقديم سموه للرواية «تحكي قصة امرأة طموحة، تتشبث بحكم ملوك هرمز الزائل في ظل الاحتلال البرتغالي لمملكة هرمز».

يمكن إدراج هذه الرواية التي جاءت في 123 صفحة من القطع المتوسط في الجنس الأدبي المعروف عالمياً وهو «النوفيلا» وهي تصنف من حيث الحجم قصة طويلة ورواية قصيرة، ومع ذلك احتاجت من سموه إلى 35 مرجعاً تاريخياً، وفي هذه الحال نحن نقرأ تاريخاً في قالب روائي «سهل ممتنع»، وبلغة صافية، وتتبع زمني ومكاني للشخصيات التي تقوم عليها الرواية وهم ملوك وأمراء وقادة عسكريون وحكام نافذون يحكمون من وراء القارات، ويأتي أمرهم النافذ إلى مدينة هرمز في العام 1588.

قامت الرواية على حياة ملك وثلاثة أمراء هم أبناؤه، وفي وسط هذه البيئة الحاكمة تأتي شخصية فاطمة.. فاطمة التي هي في البداية حبيبة نور الدين، وهي «حبيبة فاطمة»، وهي بيبي فاطمة، ولكن هذه المرأة التراجيدية التي تتنصّر أو تدخل الدين المسيحي لكي تتخلص من زواج لا تريده.. هذه المرأة هي في النهاية: مطلقة فيروز شاه، وأرملة توران شاه، وزوجة محمد شاه.. كأن قدرها جعل لها ثلاثة أسماء، وجعل لها قدرها أيضاً ثلاثة مصاير. حيث نعرف من الرواية - طبيعة هرمز- التعددية السكانية: مدينة مسلمين، ومسيحيين، ويهود، ووثنيين و«كلهم مستقلون بمعتقداتهم، ومع ذلك فهم يتزاورون، ويتحدثون بلا قيود» .

 

 

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم