صحتك تهمنا

الطنين

الطنين


أسبابه وكيفية معالجته


الطنين من الناحية الطبية هو كل صوت يسمعه الشخص في رأسه أو في أذنيه على الرغم من غياب الأصوات المحيطة به، أو هو كل صوت مسموع لكن لا ينتمي إلى طبيعة الأصوات المحيطة. 
أما الطنين من الناحية الفيزيولوجية العصبية فيقصد به الاستجابة العصبية التي يبديها الدماغ على الرغم من غياب المنبهات الصوتية الخارجية. 
 
أصوات الطنين المختلفة 
الطنين ليس صوتاً أو نغمة واحدة بل هو طيف من أصوات مختلفة. من هذه الأصوات:
- الرنين أو الطنين.
- الهدير.
- الأزيز والصفير.
- الهمهمة.
- الطقطقة.
- الهسهسة.
- الضجيج غير الواضح.
- أصوات أخرى يصعب وصفها.
 
معلومات عامة عن الطنين
- تقدر نسبة المشتكين من الطنين ب (10-15 %) من عدد السكان. 
- يشاهد الطنين لدى الكبار والصغار٬ لكن نسبة حدوثه تزاد مع ازدياد العمر.
- الطنين أكثر مشاهدة نسبياً لدى الذكور مقارنة بالإناث.  
- من الضروري أن نعرف أن الطنين عارض وليس مرضاً٬ لذا وجب البحث عن سببه.
- يزيد كل من التدخين وشرب الكحول احتمال الإصابة بالطنين.
- إن معالجة الطنين يؤدي إلى الشفاء منه في (50%) من الحالات فقط٬ ويعزى عدم شفاء الحالات الباقية إلى دور العامل النفسي والعصبي المصاحبين للطنين.    
 
تصنيف الطنين
يصنف الطنين بتصنيفات مختلفة٬ لكن أكثرها استخداماً هو تصنيفه إلى:
1 - الطنين الشخصي (سبجكتف): 
يقصد به الطنين الذي يسمعه الشخص المشتكي وحده دون غيره، ويعد أكثر أنواع الطنين مشاهدة، وينجم عن إصابة في الأذن الخارجية أو المتوسطة أو الداخلية أو في الأعصاب السمعية أو في أحد مناطق الجهاز العصبي السمعي المسؤول عن ترجمة الإشارات الصوتية القادمة لها.
2- الطنين الموضوعي (أوبجكتف): 
يقصد به الطنين الذي يسمعه المصاب والأشخاص المحيطون به، وينشأ عادة في الأذن والرأس والعنق لاضطراب في الأوعية الدموية أو لخلل في العضلات أو لإصابة في عظام الأذن الوسطى، وهذا النوع من الطنين نادر الحدوث. 
 
التشخيص
- القصة المرضية المفصلة.
- الفحص السريري الشامل. 
- اختبارات السمع والنطق الشاملة.
- فحص الدم.
- التصوير الطبقي المحوري والرنين المغناطيسي والتصوير بالبوزيترون المنبعث (PET): تستخدم لحالات معينة من الطنين.
 
أسباب الطنين
- أذية أهداب خلايا الأذن الداخلية: وتحول تلك الأهداب الدقيقة الأمواج الصوتية الميكانيكية المسموعة إلى سيالات عصبية كهربائية تمر عبر العصب السمعي إلى الدماغ ليفسرها. لذا فإن إصابتها (بالانحناء أو الانكسار) يسبب الطنين. يعد هذا السبب من الأسباب الشائعة.
- نقص السمع الشيخوخي: حيث تتراجع حدة السمع بعد الستين مترافقة مع ظهور الطنين.
- التعرض للأصوات المرتفعة: كالتعرض لدوي الانفجارات وهدير الآلات الضخمة وغيرها.
- الاستماع للموسيقى العالية عبر سماعات الأذنين.
- انسداد قناة السمع الخارجية بالشمع (الصملاخ).
- تصلب عظام الأذن.
- داء مينيير: وهو مرض يسبب اضطراباً في ضغط سوائل الأذن الداخلية ومنه حدوث الطنين.
- إصابات المفصل الصدغي الفكي السفلي. 
- إصابات الرأس أو العنق: غالباً ما تسبب الطنين في جانب واحد.
- ورم العصب السمعي السليم: عادة ما يكون الطنين في جانب واحد.
-  اضطراب عمل قناة أوستاش: وهي القناة الواصلة بين الأذن الوسطى وأعلى الحلق.
- تشنج عضلات الأذن الداخلية: كما في مرض التصلب المتعدد٬ ولكنه قد يحدث دون سبب واضح.
- تصلب جدران الشرايين الدموية الكبيرة: التي تكون قريبة من الأذن الوسطى والأذن الداخلية نتيجة لتقدم السن ولتراكم الكوليسترول.  
- أورام الرأس والعنق: التي تسبب الضغط على الأوعية الدموية المارة في الرأس أو في العنق.
- ارتفاع الضغط الشرياني.
- تشوه التشكلات الوريدية الشريانية: ويصيب عادة جانباً واحداً. 
 
الطنين والأدوية
تتسبب بعض الأدوية بطنين للمريض ومن هذه الأدوية: 
- المضادات الحيوية: مثل بوليمكسين بي، أريثرومايسين، فانكومايسين، نيومايسين.
- أدوية السرطان: مثل الميثوتريكسيت وسيسبلاتين.
- مدرات البول: مثل بيوميتادين (بيومكس)، إثاكرينيك أسيد (إديكرين) وفوروسمايد (لازكس).
- بعض مضادات الاكتئاب.
- الأسبرين: في الجرعات عالية.
- أدوية الالتهاب غير الستيروئيدية مثل الأيبوبروفين.
 
المعالجة
إزالة سبب الطنين مثل:
- إزالة الشمع المتراكم في قناة الأذن الخارجية.
- معالجة الاضطرابات الوعائية: التي قد تتطلب تدخلاً دوائياً و | أو جراحياً في بعض الحالات.
- تغيير الأدوية أو توقيفها في حال الشك بالأدوية كسبب للطنين.
 
التغلب على الطنين:
يمكن التخفيف من شدة الطنين أو حتى إزالته باتباع بعض الأمور البسيطة مثل:
- الاستماع إلى (الضجيج الأبيض) كصوت هطل المطر وأمواج البحر وقد تكون كافية بحد ذاتها لإيقاف الطنين في بعض الحالات.
- يمكن التغلب على صوت الطنين بأصوات المراوح ومبخرات الجو ونازعات الرطوبة وحتى صوت المكيفات فيسهل النوم خلال الليل. 
 
المعالجة الدوائية: لا يوجد أدوية شافية للطنين لكن يمكن استخدام بعض الأدوية للتخفيف من تأثيره السلبي، منها: 
- مضادات الكآبة ثلاثية الحلقة: مثل إميتربتيلين، نورتربتيلين. تستخدم للحالات الشديدة فقط.
-ألبرازولام (زانكس): قد يساعد في تخفيف أعراض الطنين لكنه يسبب الهمود والشعور بالغثيان.
 
 المعالجات الطبية والنفسية:
- التنبيه الكهربائي: عبر التنبيه الكهربائي للجلد أو للدماغ أو باستخدام سماعات الرأس المنبهة. يحقق نتائج إيجابية في ثلثي الحالات لكن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً. 
- المعالجة بالتغذية الحيوية الراجعة (بيو فيدباك): وتستخدم تحديداً لتخفيف التوتر والقلق المرافقين للطنين. تستند هذه المعالجة إلى مبدأ أن الطنين قد يكون ناجماً عن اضطرابات نفسية وعاطفية وليس عن خلل عضوي فقط. ولضمان نجاح هذه الطريقة، يجب أن يكون الشخص متعاوناً تماماً وملتزماً بالتعليمات المعطاة مثل ضرورة تعلمه الاسترخاء بشكل تدريجي وكيفية مداراته للتوترات اليومية. تتطلب هذه المعالجة جلسات متكررة على مدى أشهر قبل حصد الفائدة المرجوة والتي تشاهد في (80%) من الحالات لكن بدرجات متفاوتة.
 - التنبيه المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة: تقوم هذه المعالجة على مبدأ٬ وهو أن الطنين قد يكون ناجماً عن استثارة زائدة لقشرة الدماغ الخاصة بالسمع. وهو يجرى بتمرير التحريض المغناطيسي الكهربائي عبر فروة الرأس. يعد طريقة آمنة غير مؤلمة لكن فائدته على المدى البعيد لا تزال قيد الدراسة.
- التنبيه العصبي بالنغمات: تستخدم فيه نغمات موسيقية معدلة طيفياً بغية إزالة التشوش الحاصل من الطنين. 
- أقنعة الطنين: تعد الحجر الأساس في معالجة الطنين خلال الخمسين سنة الماضية. كما أنها تعتبر، من وجهة النظر النفسية السمعية، أدوات مهمة في المعالجة السريرية لما تخففه من الإحساس بالطنين حتى ولو بشكل مؤقت. تعمل عن طريق إصدار أصوات مستمرة من الضجيج الأبيض فتنقص من درجة النشاط الزائد في القشرة الدماغية السمعية والطرق العصبية. وهي تشبه أجهزة تقوية السمع إذ يمكن وضعها خلف الأذن وينصح بها لمن لديهم حاسة سمع سليمة لكنهم يشتكون من التشوش بسبب الطنين.
- الأجهزة المساعدة للسمع: تستخدم في حالات الطنين المرافق لنقص السمع أو فقده. تبين أنها تفيد في (50%) من الحالات.
 
المعالجات المختلطة:   
بينت إحدى الدراسات أن أكثر المقاربات نجاعة في معالجة الطنين هي تلك التي يستخدم فيها مقاربات متعددة في الوقت نفسه كاستخدام أقنعة الطنين والاستشارات النفسية والعاطفية وتشتيت الانتباه.
 
المعالجة النفسية والعاطفية: 
قد تكون ضرورية في بعض الحالات. 
 
المعالجات البديلة:
* المعالجة بأوراق شجرة جنكو بلوبا: تزيد من كمية الدم الواردة إلى الدماغ وإلى الأوعية الدموية الصغيرة عبر تثبيطها لعمل الصفيحات الدموية المسؤولة عن تخثر الدم، كما أنها مضاد للأكسدة. الجرعة: (80 مغ) (3) مرات يومياً، تحتاج (3) أشهر لبدء مفعولها الملموس.
* النياسين: يساعد في استرخاء العضلات الملساء ويزيد من جريان الدم في الأوعية الصغيرة المغذية للأذن الداخلية. 
* إعطاء أنواع مختلفة من الفيتامينات المضادة للأكسدة مع الميلاتونين.
* الوخز بالإبر: مختلف حول دوره وآلية تأثيره ويظن بأن تأثيره النفسي هو السبب وراء فائدته.
 
المعالجة الجراحية: 
تفيد الجراحة في بعض الحالات:
- الأورام.
- التشوهات الوعائية.
- نقص السمع التوصيلي.
-  الحالات الشديدة من داء مينيير.
 
المضاعفات
يمكن للطنين أن يسبب عدداً من المضاعفات منها:
- التوتر والتعب وربما اضطراب النوم.
- صعوبة التواصل الاجتماعي نتيجة صعوبة التركيز.
- تشوش في الذاكرة.
- القلق والاضطراب النفسي.
- الهمود وربما الاكتئاب.
 
التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم