صحتك تهمنا

الصحة النفسية... للجميع

الصحة النفسية... للجميع



يخطئ من يظن أن الصحة النفسية أصبحت ترفاً ورفاهية يسعى إليها بعض الأفراد دون سواهم، بل هي مطلب بقائي حياتي تماماً بتمام عندما تتحدث عن الصحة الجسدية.
وهناك من يطلق عليها الصحة السلوكية كبديل شامل لمفاهيم الصحة النفسية، ونحن في سياق هذه المقالة قد نستخدم الصحة السلوكية بنفس معنى الاستخدام للصحة النفسية وتعرف على أنها: العلم الذي يعنى ويهتم بوصول الإنسان إلى حالة من التوافق النفسي مع ذاته ومع الآخرين وقدرته على مواجهة أزمات الحياة المختلفة بشكل إيجابي وتوفير الحلول لهذه الأزمات مع الاستخدام الأمثل والمتاح لطاقاته الكامنة وتوظيفها للوصول إلى قرار يسعد به نفسه ويسعد به من حوله.
وللصحة النفسية عدة موضوعات أو محاور من أبرزها على الإطلاق الشخصية الإنسانية، وجوهرها السمة المميزة لكل فرد على حدة لتجعله فريداً غير متكرر، إلا أن هناك موضوعات أخرى للصحة النفسية كالإحباط الذي يصيب الناس أثناء تفاعلهم مع الحياة، وأثناء سعيهم لتحقيق أهدافهم.
وجوهر موضوعات الصحة النفسية دراسة القلق النفسي، وهو الحالة الانفعالية التي تؤثر على الإنسان وقد تسبب له الخوف، كما أن الصحة النفسية تهتم اهتماماً كبيراً بتفاصيل الأسرة والتنشئة الاجتماعية باعتبارهما المقدمة الشرعية لتربية الأبناء وتوافقهم النفسي والاجتماعي فيما بعد.
ولا يخفى على الجميع أهمية العمل والرضا الوظيفي في خلق جو من الارتياح لدى الفرد يسهم كغيره من العوامل المؤثرة على الشعور بالأهمية والصحة النفسية.
فكل شخص غير قادر على الاستقلال وليس لديه الجدارة والكفاءة الذاتية في إدارة شؤون حياته (الوظيفية أو العاطفية أو الدراسية) هو شخص مضطرب وبعيد عن معايير الصحة النفسية التي وضعتها منظمة الصحة النفسية العالمية، ولأن مرحلة الطفولة هامة جداً فقد أولت المنظمة اهتماماً فريداً وسباقاً بالصحة النفسية للأطفال.
ومن أجل نشر ثقافة الصحة النفسية لكل أفراد المجتمع شرعت وبدأت المنظمة من تدريب من لديهم الميل لخدمة الإنسانية على مهارات الإسعافات الأولية للصحة النفسية للحد من الأضرار السلوكية من قبيل الانتحار كفكرة أو ممارسة أو إلحاق الضرر بالذات أو المعاناة من نوبات الهلع أو الإصابة بالذهان الحاد.
فقد كان الاعتقاد السابق أن المتمتع بالصحة النفسية يجب أن يكون خالياً من أي قدر من القلق والمخاوف والأحزان الطبيعية وكل الإحباطات أو ضغوطات الحياة، إلا أن الدراسات الحديثة تؤكد أن الصحة النفسية يمكن أن تتوافر وتوجد في ظل الشعور ببعض مشاعر القلق والحزن والتوتر بشرط أن يصاحب هذا الشعور الرضا عن النفس والتفرغ للإنتاج ومسايرة المجتمع.
وكل الناس مدعوون إلى أن يكونوا أصحاء نفسياً، فالغني والفقير على حد سواء يجب أن يشعر كل واحد منهم بالصحة النفسية، المتعلم أو الأقل تعليماً، الرجال والنساء والأطفال الحكام والمحكومون... الكل سواء في هذا الشعور.  
خلاصة القول أن الصحة النفسية أو السلوكية أصبحت فرض عين بحيث لا يستطيع أن ينوب أحد عن أحد في حيازتها، بل الكل يجب أن يسعى إليها وأن تقدم له كمؤثر على حسن الاستمتاع بمباهج الحياة والإسهام في تنشيط وعمل حركة الحياة اليومية كل في موقعه للوصول إلى مجتمع تسوده السعادة وقيم المجتمع الحر المبني على التسامح٬ ورؤية واعتبار حقوق الآخر ليس ترفاً بل هو حق أصيل من حقوق الإنسان أينما ووقتما كان.
اعرف نفسك بنفسك
"هل أنت تتمتع بالصحة النفسية"
إذا أردت أن تتعرف على سمة ونوع شخصيتك، فما عليك إلا الإجابة عن الأسئلة التالية حيث لا توجد أسئلة خادعة كما لا توجد أسئلة صحيحة وأخرى خاطئة، كل ما عليك فعله هو أن تضع علاقة ".." " أمام العبارة التي توافقك وعلامة (×) أمام العبارة التي لا توافق ميولك ورغباتك، ثم النظر بعد ذلك لتعليمات التصحيح والتفسير
التحليل والتفسير 
الإجابات الصحيحة
نعم = 9 إجابات
الإجابات الخاطئة
لا = 6 إجابات
المجموع العام = 15
- إذا كانت درجة الاستقصاء تتراوح من 10-15 درجات فأنت تتمتع بصحة نفسية مرتفعة جداً.
-إذا كانت درجة الاستقصاء من 9-5 درجات فأنت تتمتع بصحة نفسية متوسطة.
-أما إذا كانت درجة الاستقصاء أقل من 5 درجات فأنت تعاني ولا شك من مشكلة في التوافق النفسي وصحتك النفسية ضئيلة بل وتكاد أن تكون معدومة.
الإرشاد والتوجيه
ضرورة استشارة مختص في العلاقات الإنسانية أو الإرشاد النفسي وأغلب الظن أن مدة الإرشاد تتراوح من 8-6 أسابيع تتوقف على شدة الأعراض ونوع الشخصية والقدرة على التعلم الجديد ومزاولة نشاطات التحكم الانفعالي وممارسة تدريبات الاسترخاء المقررة من قبل المعالج النفسي.
 
التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم