ناس وحكايات

علي حمام .. حكاية بدأت من الصفر


إلى امتلاك سلسلة مطاعم عربية في كندا


ولد علي حمام لأب كندي من أصل مصري، درس والده الدكتوراه في كندا ثم انتقل للعمل والعيش في الخليج العربي، حيث ولد علي وتنقل بين الخليج ومصر، ولم يكن وقتها قد زار كندا، رغم أنه يحمل الجواز الكندي، وبعد أن أنهى علي دراسته الجامعية في الإسكندرية (تخصص إدارة أعمال)، قرر أن يهاجر إلى كندا مع أخيه عام 2011، وكان عمره وقتها 22 عاماً، حيث عمل في مجال دراسته في إدارة الأعمال، رغم عدم خبرته في المجال. 
يعتبر علي مثالاً للشاب الطموح الذي سعى وراء حلمه لكي يحوله إلى حقيقة رغم وجود الكثير من الصعاب التي تعترض طلاب النجاح في المجتمع الكندي، منها اختلاف الأذواق ونوعية الطعام وفهم آلية السوق الكندي، إضافة إلى عدم وجود الخبرة العملية له في هذا المجال، لكنه أخذ بالأسباب وتوكل على الله وهو الآن يقطف ثمار نجاحه بثلاثة فروع لمطعمه في مدينة لندن أونتاريو في كندا وحلمه أن يصل إلى كل أنحاء مقاطعة أونتاريو.


البداية 
يقول حمام لمجلة مرامي: قررت أنا وأخي عمر أن نفتح مطعماً  في كندا، حيث شعرنا أن فرصة النجاح في كندا للشباب أكبر، وعلى الرغم من أننا لا نملك أي خبرة في هذا المجال، ففي الوقت الذي فكرنا فيه أن نعمل في "البزنس" كان هناك محل في داون تاون (في مدينة لندن أونتاريو بكندا) معروض للبيع وهو يبيع الأكل العربي والحلال واشترينا المحل وبالطبع واجهنا الكثير من المصاعب لمعرفة طبيعة العمل وما يفضله الزبون من أكلات، وكنا نعمل طوال أيام الأسبوع لكي نحقق النجاح والحمد لله تمكنّا من سداد الدين الذي اقترضناه من الأهل، وتمكنا بعد خمس سنوات من فتح فرع آخر لنا في شمال المدينة حمل اسمنا التجاري "Tahinis "، وبعد أشهر فتحنا فرعنا الثالث بشراكة مع ابن خالتنا، واستطعنا أن نرضي أذواق زبائننا من مختلف دول العالم إضافة إلى الزبون العربي والكندي، وهذا تطلب منا جهداً كبيراً لمعرفة الأذواق المختلفة، كما أن نوعية الأكل العربي لم يكن في بداية الأمر معروفاً للمجتمع الكندي، ولكن بفضل الله تعالى اليوم المأكولات العربية مثل الشاورما والفلافل والمقبلات والسلطات العربية صارت معروفة من قبل المجتمع الكندي.


أكلات لبنانية بلمسات مصرية 
وأضاف علي موضحاً: "حين اشترينا المطعم الأول، كان مالكه لبنانياً، وبالتالي كان يقدم أطباقاً من المطبخ اللبناني، كالشاورما والحمص والفلافل، على الطريقة اللبنانية، وعندما بدأنا نحن العمل قررنا أن تبقى الأطعمة كما هي مع إضافة بعض اللمسات المصرية للطعام، من ناحية البهارات المستخدمة مثلاً  في عمل الشاورما وبقية الأكلات، وأضفنا بعض الأكلات مثل الطاووق والكفتة والكباب، فالأكل المصري ليس معروفاً في كندا كما هو الأكل اللبناني والأكل الشامي، وأردنا في البداية أن نستفيد من شهرة الأكل اللبناني، وبالفعل يجد المطعم إقبالاً كبيراً من المجتمع الكندي، وحوالي 75 % من زبائننا من الكنديين والبقية من المجتمع العربي والمسلم في كندا، ومن خلال عملنا تعرف المجتمع الكندي على الأكل العربي واليوم صار الأكل العربي معروفاً في المجتمع الكندي أكثر مما عليه قبل خمس سنوات، وخلال هذه الفترة دخل مطعمنا الكثير من الكنديين الذين تذوقوا الأكل العربي للمرة الأولى وأعجبهم كثيراً، والكنديون معروفون بأنهم يحرصون على الأكل الصحي والطازج، ونحن نحرص على هاتين النقطتين، إضافة إلى أن أسعارنا مناسبة. 

 

افتتاح الفرع الثالث 
يقول علي: بعد أن نجحنا في الفرعين السابقين، قررنا أن نفتح الفرع الثالث بمشاركة ابن خالتي أحمد دسوق، ومن هنا فكرنا بأن يكون لنا امتياز تجاري وعلامة مميزة، ونطمح أن يكون لنا فروع في كل كندا أو على الأقل أن يكون لنا فروع في كل مقاطعة أونتاريو، فنحن قمنا بوضع نظام للعمل وأنواع الأكل وطرق عملها والمواد المستخدمة، فلو أراد أي شخص أن يفتح مطعماً يحمل علامتنا التجارية فنحن نقوم بإعداد الكوادر العاملة ونزوده بالمواد ونعلمه أسلوبنا وطريقتنا في الإدارة، وفي مقابل ذلك تكون لنا نسبة صغيرة من المبيعات، وهذا النظام معروف عالمياً في دول كثيرة من العالم وبمطاعم مشهورة، ونحن نطمح أن نصل إلى تحقيقه في كل كندا إن شاء الله بحيث تكون فروع "طحينيز" منتشرة في كل المقاطعات الكندية، وفي خطتنا للسنوات الخمس القادمة أن نفتح فروعاً في تورنتو، مسساغا، كجنر، وغيرها من المدن الكندية بحيث نفتتح فرعين أو أكثر كل سنة.

 

 استثمر في نفسك 
يختم علي حديثه معنا بالقول: "من خلال تجربتي أقول لأي شاب: استثمر في نفسك أولاً إن أردت تحقيق أحلامك، فلا بد من وضع الأساس لهذا الأمر والأساس هنا هو العلم والدارسة كخطوة أولى وأساسية، وهذا لا يقتصر على التعليم الأكاديمي في الجامعة؛ فلا بد أن تقترن معه القراءة في مجالات مختلفة لكي تستطيع أن تضع أهدافك بشكل مدروس ومتقن، ولا أنكر أننا عندما قررنا أن نفتح مشروعنا لم تكن لدينا خبرة في هذا المجال، ولكننا توكلنا على الله وأخذنا بالأسباب ونجحنا بفضل الله، أيضاً أنصح أي شاب له هدف وحلم ويريد أن يحققه أن يسعى وراء حلمه، ومع أنه سيواجه الكثير من المصاعب لكن عليه أن يتعلم أن النجاح ليس سهلاً، وهناك مطبات كثيرة، ولكن في النهاية الوصول إلى الهدف ينسيك كل المعاناة ولم تعد تتذكر إلا نجاحك وكيف تكبر أعمالك وتنجح أكثر فأكثر ومطبات اليوم هي خطوات نجاحك المستقبلي لأنك ستتعلم منها دروساً كثيرة.

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم