معالم

محافظة المجمعة الخضراء ..


تاريخ وتراث ..


محافظة المجمعة منطقة تابعة لإمارة الرياض بالمملكة العربية السعودية وتبعد عنها مسافة 185 كم شمالي شرق العاصمة، وعن منطقة القصيم 150 كم إلى الجنوب، وشرق مدينة حفر الباطن بمسافة 280كم، الأمر الذي أكسبها مكانة استراتيجية كبيرة، إذ إن الطرق المعبدة التي تربطها بهذه المدن والمناطق تعتبر رئيسية ودولية هامة.
وتعد المجمعة عاصمة لإقليم سدير في نجد وأكبر مدنه، يعود تاريخ بنائها إلى عام 1417 ميلادي، يقال إنها بنيت على يد شخص يدعى عبد الله بن سيف الشمري، وسميت "بالمجمعة" لكونها ملتقى مجموعة من الأودية تمر بالمنطقة، وكانت البلدة محاطة بمزارع النخيل قديماً وما زالت باقية في الوقت الحاضر.


المجمعة حالياً
وتعد المجمعة حالياً من أكثر مدن الإقليم اتساعاً وأسرعها في التطور العمراني، فهي تشتمل على كثير من الخدمات وتحوي معظم الدوائر الحكومية.


المواقع التاريخية والأثرية
من أهم المعالم الأثرية والتاريخية بمحافظة المجمعة (سور البلدة القديم)، حيث كانت البلدة محاطة بسور حصين شيِّد لحمايتها، كما كانت أغلب بلدان نجد في ذلك الوقت. وسورها مبني من الحجارة المتراصة بعضها فوق بعض، وهو عبارة عن جدارين متوازيين بينهما مونة من الطين والحجارة الصغيرة، وتبلغ سماكة السور نحو مترين، وارتفاعه ثلاثة أمتار تقريباً، وكان للسور عدد من الأبراج أو المقاصير لم يبقَ منها الآن سوى أربعة، وقد تم ترميم جزء من السور كنموذج يمثل سور المجمعة القديمة.


وقف الملك عبد العزيز (رحمه الله)
يقع الوقف في وسط البلدة التاريخية بالمجمعة، ويعود تاريخ بنائه إلى 330 هـ، وقد أوصى الملك عبد العزيز، رحمه الله، بهذا الوقف وخصص ريعه لحفظة القرآن الكريم والدارسين والمعلمين والإمام والمؤذن، والوقف يتكون من 13 دكاناً تراثياً مبنية بالطين، وأرض زراعية فيها نخيل (حويط)، ويعتبر هذا الوقف موقعاً مهماً ورمزاً تاريخياً بالمجمعة.


متحف المجمعة
يقع بالمجمعة الغربية للبلدة القديمة بالمجمعة ما بين شارع منيخ وشارع النور، وهو من البيوت المميزة بطرازها المعماري، شيد عام 1365هـ، يعود في أصل بنائه لأسرة الربيعة وتم شراؤه عام 1415هـ، وانتقلت ملكيته لصالح الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، حيث تم إعادة تصميم عناصره الداخلية وترميمه ليكون متحفاً ونموذجاً للعمارة التقليدية بالمحافظة. تقدر مساحة البيت بنحو 1375 متر مربع وقد بنيت أساساته من الحجارة وجدرانه من الطين، وسقف بالجريد وخشب الأثل. يتكون المتحف من طابقين، ويضم أكثر من 18 غرفة تم تهيئتها لتتناسب مع العرض المتحفي.


قصر الربيعة
يعد قصر الربيعة أحد أهم نماذج التراث الذي يعبر بوضوح عن براعة القائمين بأعمال التخطيط والبناء في ذلك الوقت، وهو في الوقت نفسه يعكس المكانة الاجتماعية لصاحبه، وقد ظل القصر عامراً حتى عام 1379هـ، والقصر مبني بالمواد المحلية المستخدمة قديماً في العمارة النجدية، وهي الحجارة والطين واللبن والجص وجذوع النخيل وخشب الأثل، وقد تم ترميمه وتأسيسه بالقطع التراثية ليصبح متحفاً ومعلماً لمحافظة المجمعة.


مدرسة الصانع
تقع في وسط البلدة القديمة بالمجمعة، وهي ملاصقة لسور البلدة القديمة من جهة الجدار الغربي، وتعد من أقدم مدارس الكتاتيب في المحافظة، ويعود تاريخ بنائها إلى 1336هـ، سميت بهذا الاسم لأن الشيخ أحمد الصانع هو أول من قام بمهمة التعليم فيها، وقد بنيت على مساحة 300 متر مربع، وتتكون من أروقة وساحة مكشوفة، إضافة إلى جزء مسقوف في الناحية الغربية من مبنى المدرسة، ويوجد من الداخل "دكات" تستخدم لجلوس الطلبة.


قصر العسكر التاريخي
ينسب قصر العسكر لإبراهيم بن سليمان العسكر، وهو من القصور التاريخية المهمة في المنطقة ويقارب عمره المائتي عام، ويحمل السمات النجدية القديمة في العمارة، ويعتبر أحد القصور المشهورة في المنطقة، وزاره الملك عبد العزيز والملك سعود (رحمهما الله) والكثير من الأمراء والرحالة الغربيون، وكتبوا عنه، تبلغ مساحة القصر أكثر من 2000 متر مربع، ويشتمل القصر على الطابق الأرضي الخاص باستقبال الضيوف والطابق الأول غرف سكنية، ويتبع القصر ثلاثة ملاحق: مسجد الإمارة، منزل الضيوف، حوش المناخ، وهو مربط للخيل والجمال.
وقد قامت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بترميم القصر بعد أن تبرعت به أسرة العسكر لصالح الهيئة، وتم افتتاحه في 13/7/ 1438هـ.


حصن منيخ
سمي حصن منيخ أيضاً بقلعة المرقب، ويقع في جنوب غرب بلدة المجمعة القديمة على مرتفع جبلي، وهو من أقدم المباني الأثرية في مدينة المجمعة، تم بناؤه في عام 830 هـ، ويعتبر هذا البرج الموقع الأكثر بروزاً في المدينة لوقوعه على قمة جبل منيخ الذي يمكن للصاعد إلى قمته أن يرى جميع أطراف المدينة، وهو على شكل مخروطي يبلغ ارتفاعه نحو 12 متراً وقطره 10,5 من الأسفل وللمرقب باب في الجهة الشرقية منه، وقد كان يستخدم في السابق لتمركز الرماة والمراقبة، وبعد استباب الأمن أصبح يستخدم لمراقبة السيول والقوافل التجارية، وهو من المواقع التي قامت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بترميمها وتهيئتها سياحياً.

 

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم