تراثيات

سحر الحضارة والطبيعة

سحر الحضارة والطبيعة


في أسبوع تراث جمهورية السنغال


بدأ نشاط وبرنامج "أسابيع التراث العالمي" لمعهد الشارقة للتراث في يناير عام 2016، حيث يحتفى من خلاله شهرياً بتراث دولة شقيقة أو صديقة لدولة الإمارات، وذلك بعرض نماذج من تراثها الثقافي بمختلف تجلياته وأنواعه، ويقام هذا الاحتفال على مدار أسبوع في أحد البيوت التراثية العريقة بقلب الشارقة، ويشمل فعاليات تتضمن عروضاً من الحرف التراثية والفنون الشعبية، والطبخ التقليدي، والألعاب الشعبية وجوانب أخرى من العادات والتقاليد للدول المستضيفة. 


ثقافات متنوعة
وذكرت عائشة غابش، رئيسة لجنة أسابيع التراث الثقافي العالمي، أن الأسابيع التراثية تعرفنا تراث دول عديدة تنتمي إلى ثقافات متنوعة هي: البحرين، عمان، المغرب، مصر، السودان، فلسطين، العراق، الأردن، اليمن، تونس، الكويت، الإمارات، مقدونيا، قيرغيزيا، إيطاليا، فنلندا، تشيلي، الصين، مالطا، نيوزيلندا، طاجيكستان، النمسا، كازخستان، غانا، كينيا، سان مارينو.
وأضافت غابش: لقد أسهمت مجمل الفعاليات في تعرف مختلف الجوانب التراثية والثقافية والحضارية لتلك الدول، وكان نجاحها مما حققته من حضور ثقافي وتراثي وإعلامي لافت حافزاً لاستقبال عام جديد بكل نشاط وحيوية، واستضافة تجارب جديدة ذات ثقافات متنوعة، تماشياً مع ما يخدم تطلعات معهد الشارقة للتراث، وحرصه الدائم على الانفتاح على تجارب الأمم والشعوب وتراثها العريق، وعرضه بصورة جميلة. 


جمهورية السنغال
وفي هذا الإطار تم استضافة جمهورية السنغال أخيراً ضمن برنامج أسابيع التراث الثقافي العالمي، لما تمتلكه من تراث عريق وغني، ومخزون ثقافي، وعمق تاريخي موغل في القدم. 
وفي هذا الاحتفاء قدمت الدولة الضيف "السنغال" لوحة تراثية زاخرة بتراثها وماضيها وثقافتها، بالإضافة إلى عروض يومية مباشرة مشكلة بانوراما تراثية مملوءة بالتنوع والثراء. 


الفن والثقافة
تعد السنغال بوابة إفريقيا إلى سحر الطبيعة والتي تدهش جميع أولئك الذين يأتون لزيارة وجهاتها. 
إذا كنت من المتحمسين للثقافة والإبداع الفني، فلن تصدق نفسك؛ إذ عندما تذهب إلى السنغال تراها عبارة عن بوتقة ينصهر فيها الإبداع، من خلال المعارض والمهرجانات الثقافية التي يفد إليها مشاهير الفنانين في العالم، حيث يلتقون العديد من مواهب الجيل الجديد في أجواء يسودها حوار متناغم بين مختلف الثقافات. 


الأقنعة والتماثيل
عندما تقوم بجولة في المتاحف أو المعارض الفنية في كبرى مدن السنغال سوف ترى مجموعات مهمة ونادرة من الأعمال الفنية بما في ذلك الأقنعة والتماثيل التي تنتمي إلى شعبي بساري وبيديك، أيضاً من خلال زيارة ذلك البلد الجميل، سوف تتعرف إلى ثقافتها الحضرية بما تعكسه من طاقة ومشاعر إيجابية، ذات طبيعية اجتماعية محافظة على تقاليدها الأصيلة.


مجتمعات نابضة بالحيوية 
السنغال لا يمنعها التمسك بالجذور الثقافية للبلاد من انفتاحها على العالم، فهي مثال حي للمجتمعات النابضة بالحيوية والمرحبة بالآخرين، والتي تعيش في المنطقة في وئام تام، هناك ستعيش طقوساً تقليدية لم ترها من قبل، مثل (ولوف، ديولا، سيريري سونينكي أوهال بولار) التي تمتزج بالرموز الأصلية الخالدة للعادات الراسخة عبر العصور. 
في سين سالوم وكازامانس، سوف تسحر المواقع المغليثية و"الخشب المقدس" أي زائر يزور السنغال الأصلية والغامضة. 


استكشاف الطبيعة
بفضل تنوعها البيولوجي الكبير يتوافر في السنغال العديد من المساحات والمتنزهات والمحميات والمناطق المحمية التي يمكن للسائحين الشغوفين بالحياة البرية الإفريقية رؤيتها عن قرب، بل التجول فيها، ولهذا النوع من السياحة تمتاز مناطق بانديا، نيوكولو، كوبافازلا بمحمياتها الطبيعية الغنية بالعديد من الحيوانات، مثل الزرافات والحمر الوحشية، والغزلان والقرود وأفراس النهر، وربما التجول بالقرب من الأسود. 


ثالث أكبر محمية للطيور
تعد السنغال أيضاً مقصداً شهيراً لعلماء الطيور حول العالم، فهي تمتلك حديقة دجودج للطيور، وهي ثالث أكبر محمية للطيور في العالم، وملاذاً سنوياً للطيور، في الفترة بين نوفمبر، وإبريل لنحو ثلاث ملايين طائر تهاجر من أوروبا وآسيا. 
من السهل أيضاً أن نتخيل هذا العرض نفسه في دلتا سالوم التي تعد شواطئها، عند شروق الشمس وغروبها، بآلاف الأصوات للطيور المختلفة في آن واحد.
تم إدراجها بين مواقع التراث العالمي، لـ"اليونسكو" وتم اعتبارها ممن تملك "الخلجان الأجمل في العالم"، فعندما تبحر في تلك المتاهة من الجزر بالزوارق، تتيح لك فرصة اكتشاف أشجار المانغروف بشكلها المميز. 


نكهات الطعام الشهية
هي بلد النكهات الشهية، التي يعرف مطبخها بأنه واحد من أغنى وأكثر المطابخ تنوعاً في إفريقيا، المطبخ السنغالي هو مزيج مثالي من النكهات المستعارة من إفريقيا وأوروبا وحتى آسيا، وفيها تقدم الفنادق والمطاعم قوائم متنوعة، وتقدم الأطباق التقليدية. 


الأطباق الكلاسيكية
إذا كنت ترغب في الاستمتاع بالأطباق اللذيذة والحارة، فسوف تستمتع بالأطباق الكلاسيكية الرائعة للمأكولات السنغالية، التي من أشهرها "ثييوبوجين" (الأرز مع السمك) يمكنك الخروج من الأماكن الاسترخاء، والذهاب لتناول اللحوم المشوية والأسماك والمحار التي تصاحب غروب الشمس على طول ساحل المحيط الأطلسي، من "كازامانس" في الجنوب إلى "سانت لويس" في الشمال مروراً بداكار. 


التسوق
تقدم السنغال لزوارها مجموعة واسعة من خيارات التسوق، أولها قرية معرض للمنتجات والهدايا التذكارية للحرف اليدوية السنغالية هناك ما يقرب من ألفي حرفي يقومون بتشكيل وعرض مجموعة واسعة من اللوحات، والسلع الجلدية والأشياء الخشبية المنحوتة والآلات الموسيقية التقليدية (ديجيمبي، تم تم، كورا). 


التحف الأصلية
في الأسواق تجذبك التحف بجمالها وتنوعها في أجواء إفريقية أصيلة، حيث تتميز كل قاعة بخصائصها وأجوائها ذات القيمة المطلقة، فهي مملوءة بالرسوم والنقوش التي تناسب أذواق الجميع. 


الأزياء الشعبية
وكذلك فرض المصممون السنغاليون أسلوبهم بين التقاليد والحداثة وإعادة النظر في الأزياء الشعبية، مع العمل على مواد نسيجية مختلفة، مثل حياكة القماش المنسوج، والبازين، والشمع والحرير، والبرقع مع التطريز الملون أو لآلئ مستوحاة من الشرق، تعيش السنغال أيضاً على إيقاع الموضة الغربية، ولديها العديد من متاجر الملابس الجاهزة ذات العلامات التجارية العالمية في مراكز التسوق الحديثة في العاصمة. 

 

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم