ما وراء الخبر

المكتب الثقافي والإعلامي ينظم جلسة حوارية

المكتب الثقافي والإعلامي ينظم جلسة حوارية " الإعلام الأسري وتطبيقاته الإلكترونية"



نظم المكتب الثقافي والإعلامي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، جلسة حوارية عبر برنامج "زووم" بعنوان "الإعلام الأسري وتطبيقاته الإلكترونية"، قدم الجلسة الدكتور سعيد محمد العمودي، معد ومقدم برامج ومستشار إعلامي، والدكتورة شيرين علي موسى، أستاذ مساعد بكلية الإعلام في جامعة عجمان، وأدارت الجلسة، فاطمة محمد، 
وتناولت الجلسة عدة محاور منها: مفهوم الإعلام الأسري كنوع من أنواع الإعلام المتخصص، وواقع الإعلام الأسري والمأمول منه، وأهمية المنصات الإعلامية الرقمية في التفاعل مع القضايا والموضوعات التي يتناولها الإعلام الأسري، وملامح الثقافة الأسرية التي يتم تقديمها أو الترويج لها عبر المنصات الإعلامية الرقمية خلال الفترة الحالية، وغيرها من المحاور. 
سلطت الدكتورة شيرين الضوء على مفهوم الإعلام الأسري، مؤكدة على أن الربط بينه وبين الدراما غير دقيق، لأن الدراما ليست موجهة بشكل مباشر للتوجيه الأسري، بل هي تقدم عدة محاور، وبالطبع هي من خلال ما تقدمه تؤثر بشكل غير مباشر، ولكن ليست هي المحتوى الأساسي في الإعلام الأسري، كما تحدثت عن أهمية المنصات الرقمية مشيرة إلى ضرورة وجود استراتيجيات واضحة وكوادر مدربة للعمل على تفعيل هذه المنصات، موضحة أن الكثير منها يرتبط بمناسبة معينة، أو أزمة مستجدة، أو حملة ما، ولا يتم تفعيلها بعد ذلك، والسبب كما ترى الدكتورة شيرين هو غياب الكوادر الإعلامية المدربة، وغياب الخطط المدروسة، ومن أسباب ضعف دور المنصات الرقمية في الإعلام الأسري، عدم الاهتمام بتنوع المحتوى المقدم، فالقضايا الأسرية لا تقتصر على الطلاق مثلا أو الخلافات الزوجية، بل ينبغي التركيز على كافة أفراد الأسرة من أطفال ومن كبار السن كذلك، كما ينبغي الاهتمام بالشكل الجاذب للجمهور، فالطرح الجامد لن يجذب وبالتالي الرسالة لن تصل، لذا ينبغي عدم التركيز على بعد واحد، فالمنصات الرقمية مهمة لكن في ظل وجود كوادر قادرة على تقديم الأفضل والتنوع والاستمرارية.
وأشارت الدكتورة شيرين إلى ضرورة تنوع الموضوعات في الإعلام الأسري، والابتعاد عن النمطية، والتركيز على مختلف جوانب الحياة، والحرص على التجديد ومواكبة تطور الأحداث مع الحفاظ على الهوية والثقافة الوطنية، ومن الضروري تدريب الأسرة على تطوير لغة الحوار ومواجهة أي سلوكيات خاطئة، فالجهود المدروسة والمتواصلة ستنجح في تحقيق تنشئة اجتماعية صحيحة. 
كما اقترحت الدكتورة شيرين ضرورة وجود ميثاق شرف أخلاقي لتناول الموضوعات الأسرية يتضمن المعايير الأخلاقية ويحدد ضرورة التزام الإعلامي في طرح المواضيع بعمق وإيجابية، وعدم الترويج لمفاهيم مغلوطة، وتلزمه بمراعاة تقديم المحتوى بشكل صحيح وموثوق ومتميز، وأن لا تكون رسالته باتجاه واحد، بل يحرص على التواصل مع الجمهور. 
وتحدث الدكتور سعيد عن واقع الإعلام الأسري من خلال عرض قدمه خلال الجلسة، يوضح العرض من خلال نسب وأرقام، أن عمليات البحث عبر الانترنت المتعلقة بالإعلام الأسري هي الأقل، وأن الكثير من المنظمات الأسرية ليس لديهم متحدث إعلامي رسمي، ولا تتوفر الاستدامة للحسابات لدى الكثير من المؤسسات الإعلامية، والحملات الإعلامية كذلك والاعلانات الالكترونية الأسرية تكون عادة غير احترافية وفيها جوانب ضعف كثيرة، كما تعتمد الكثير من المنصات الإعلامية جانب الإثارة وهدفها الرئيسي جذب الجمهور، وليس تحقيق أهداف وغرس قيم وتصحيح مفاهيم، وهناك ضعف في التعامل مع الإعلانات الممولة، وعدم استغلال صحيح للحملات الإعلامية الأسرية الممولة، وهناك ضعف كذلك باللغة، فهناك جنسيات متعددة في الدولة، وينبغي أن تتنوع لغات النشرات التوعوية لتصل لمختلف الشرائح. 
وطرح الدكتور سعيد خلال الجلسة تساؤلا حول هل نجحنا حقا من خلال الرسالة الإعلامية في إيصال رسالتنا الأسرية التوعوية، هل نجحنا في نقل الرسالة لجميع أفراد المجتمع؟ يمكن أن نجد الإجابة من خلال دراسة من الجزائر، حيث وجدوا أن 67% من تأثير الإعلام على الأسرة هو أثر سلبي، بينما أن 33% يرون أن الأثر إيجابي، والسؤال كيف يمكن أن نزيد هذه النسبة؟ هذا ممكن من خلال تحقيق أربعة عناصر، وهي المنظمات الأسرية والجمهور والممارس الإعلامي والجهاز الإعلامي، تضافر جهودهم معا سيسهم في تغيير الواقع. 
وأوضح الدكتور سعيد أن وجود بنية تقنية رقمية قوية لأي مؤسسة يحقق لها النجاح، بالإضافة لوجود تطوير لخطط العلاقات والاعلام، ورصد كل ما يتعلق بالإعلام الأسري، والاستفادة من التجارب الأخرى على تنوعها، والشراكة والتحالف بين الأسرة والإعلام، يحقق النجاح للمنظمات الأسرية، والتدريب المستمر للممارسين الإعلاميين، وتنمية حس الملكية الفكرية، وأخلاقيات الممارسة الإعلامية، ولابد من وجود تطوير مستمر لأجهزة الإعلام على تنوعها، وأكد الدكتور سعيد على ضرورة الحرص على صناعة نجوم في الإعلام الأسري، كما نصنع نجوم الإعلام الرياضي مثلاً، فصناعة النجوم تعني مضاعفة التأثير الإيجابي، وسرعة وصول الرسالة. 
 كما يرى الدكتور سعيد، أن صناعة برنامج أسري قوي التأثير متكامل في عناصره، سيحقق نتائج إيجابية أكثر مثلا من تخصيص قناة كاملة للأسرة، وبث محتويات متنوعة قد لا تكون مؤثرة أو عميقة، مؤكدا على أهمية صناعة محتوى يسهم في إيصال الرسالة للجمهور، مع دراسة الجمهور المستهدف لصناعة رسالة تناسبه. 

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم