من أجل ولدي

آخر العنقود.. الصغير الذي لا يكبر أبداً!

آخر العنقود.. الصغير الذي لا يكبر أبداً!



آخر العنقود هو الطفل الأخير في العائلة، هو الذي يأتي بعد أن اعتاد الوالدين تربية أبنائهما وتقدما في السن، وكبر أبناؤهما، بحيث أن المهام التربوية لم تعد كلها من حصة الوالدين، إنما يشاركهما الأبناء بقسط كبير من المسؤوليات والمهام المترتبة أساساُ على الوالدين، حتى أن بعض الباحثين لقبوا الأخوة الكبار الذين يتولون  بعض المهام التربوية تجاه الابن الأصغر نيابة عن والديهم  بالآباء أيضا! 
الابن آخر العنقود هو الطفل الذي جاء ربما بعد فترة زمنية طويلة نسبية من ولادة آخر طفل للعائلة، لذلك هو مدلل عادة، ونادرا ما يكلف بمهام ومتطلبات المنزل، إذ هناك غيره من يقوم بذلك، وينظر الوالدين إليه عادة على أنه صغير رغم أنه ربما يكبر بالعمر لكن تظل النظرة النمطية مسيطرة على طرق التعامل معه...يظل الصغير الذي لا يكبر أبداً!
آخر العنقود يثير عادة غيرة الاخوة الذين يكبرونه سنا، لأنه يلقى حظوة واهتماما كبيرا من الوالدين وتتوفر له من الألعاب والمصاريف اليومية وغيرها مما لم يكن يحلم به إخوته الكبار عندما كانوا في مثل سنه، لذلك يتسم بنوع من الانانية وأيضا الكسل، وضعف تحمل المسؤولية على اختلاف من إخوته الكبار.. 
كما أن آخر العنقود يأخذ الخبرة من إخوته الكبار ولا يعاني كما عانى أخوته الكبار في الكثير من الأمور سواء من خلال بعض ازعاجات الأقران في الشارع والحي أو في أثناء اللعب أو أثناء الذهاب لشراء حاجيات المنزل.
ومن ضمن الأسباب التي تجعل من "آخر العنقود" طفل الأسرة المدلل دائماً وفي جميع مراحل العمر،  يقول الأخصائي الاجتماعي إبراهيم المغازي: إن عوامل التنشئة الاجتماعية والنفسية والعلاقات القوية التي تربط أفراد مجتمعنا وطبيعة أسرنا الممتدة، وما نحمل من منظومة قيمية كلها عملت على تجسيد هذا السلوك وتعزيزه لدينا. 
وأضاف إن فطرة الوالدين وما صبغ عليه الآباء والاجداد من مشاعر واحاسيس قوية تجاه أبنائهم جعلت مشاعر المحبة للصغار تهيمن عليهم، فالصغير يراه الوالدان كائنا بريئا يستثيرهم نحوه إما من خلال البكاء الذي يعد وسيلته الأولى لجذب انتباههم إليه، خاصة في السنة الأولى والثانية، أو مشاعر الشفقة التي هي أنفذ إلى القلوب، مما يفضي إلى تمكين القلوب لحبه، فتراهم يوجهون جل اهتمامهم إليه، كما أن عجز كثير من الآباء عن فهم أبعاد الطفولة يؤدي إلى عدم ضبط السلوكيات والتصرفات المتعلقة بها، تابع المغازي قائلا: إن الطفل الصغير أضعف من الطفل الأكبر فتراه يصطنع دور المظلوم ليستعدي والديه على شقيقه أو أشقائه الذين يكبرونه، ولا يخفى أن عامل التضحية الذي يحمله الوالدان المقرون بالشفقة هي التي تهيمن على سلوكهم تجاه الصغار، فتراهم  يفردونه بحب زائد واهتمام بالغ. 

ويخلص باحثون من " يونغيونيفرستي" في جامعة بريغهام إلى أن المحاباة هي في الواقع "وجهة نظر المتلقي" أي أن الطفل الأصغر بصفة عامة يتعلق بالوالدين، وتتعزز العلاقة بينهم فيما لا يدخل الأشقاء الأكبر سناً أنفسهم في تلك الدائرة "دائرة المقارنة بينهم وبين الأخ الأصغر" لذا لا يحتاجون إلى تعزيز مفهوم المحبة من قبل الوالدين ، وهو ما يجعل الطفل الأصغر يحتاج الى الحب والاهتمام، لأنه يضع نفسه في دائرة المقارنة مع الأطفال الأكبر، وبالتالي يحصل على مراده سواء أكان الاشقاء الأكبر سنا منه يعتبرون المفضلين أم لا، حيث ان لديهم تأثر أقل بعلاقتهم مع والديهم . 
آخر العنقود هو صغير الأبناء والأقرب إلى الآباء وهو الذي يضفي غالبا جو السعادة والفرح والنشاط والحيوية في جنبات المنزل ويحظى باهتمام ورعاية الجميع. 

التعليقات
راشد بن بدر الخالدي - الدمام

31/12/2020 09:13 AM

أكره دلع الأم للطفل آخر العنقود، الدلال يخرب الولد بصراحة شيئ يقهر ولازم الاباء ينتبهون لهذه النقطة.
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم