إلى إعلامنا مع التحية

مسلسل

مسلسل "سما عالية"


المرأة في مواجهة المجتمع والأعراف


دراما خليجية تم عرضها في رمضان 2021 تدور حول صراع المرأة من أجل الحرية والمطالبة بحقوقها عبر جيلين في مجتمع خليجي محافظ يرفض هذه الحرية ويحاربها بالأعراف والقانون. تبدأ أحداث المسلسل في عام 1969م وبزواج تقليدي لـ"إبراهيم"، الشاب المتعلم والمنفتح، من بطلة الدراما وهي "شيخة"، التي كانت تعيش في أسرة محافظة يحكمها والدها وأشقاؤها الذكور الذين منعوها من إكمال تعليمها الجامعي، وبعد زواجها تضطر للسفر مع زوجها إلى مصر لإكمال تعليمه العالي ليشجعها على إكمال تعليمها في جامعة القاهرة لتحدث بعض الصراعات الداخلية لشيخة فتقرر على أثرها خلع العباءة، وهذا ما تسبب لها في مشكلات عديدة مع أسرتها بعد عودتها، فيستنكر كل من حولها لباسها ويتبرأ والدها وأشقاؤها منها ليمنعوها من زيارة والدتها وأخواتها في مواقف مؤثرة، ثم تبدأ شيخة وبدعم وتشجيع من زوجها بالدخول إلى غمار العمل، وتحصل هناك مواقف وتجاهل من زملائها الذكور واستنكارهم لمزاحمتها لهم في ميدان العمل.
 ويتناول العمل الدرامي بعد تلك الفترة التغيير في بعض الأفكار والانفتاح الملحوظ في المجتمع وتقبل لدور المرأة وهذا ما تزرعه "شيخة " في ابنتها "عالية"، التي تربت يتيمة بعد اغتيال والدها بسبب أفكاره من قبل متطرفين، وتتزوج عالية لتبدأ حياة الجيل الثاني لما بعد تلك الفترة، وتنجب طفلة أسمتها "سما" لتطالب بحقوق طفلتها بعد طلاقها من زوجها، ويضيق الخناق على طليقته بموجب القانون آنذاك، لتتحدى عالية القانون والعرف والدِّين أيضاً بطريقة صارخة لتطالب بتغيير اسم ابنتها "سما" وتضاف إلى اسمها لتصبح "سما عالية"! في نهاية غريبة ومبهمة للمسلسل.
الدراما في مجملها مشوقة وتتحدث بواقعية عن بداية حرية المرأة وسرعة تطور المجتمع في تلك الفترة، ولكن أثناء مطالبة المرأة لحقوقها سواء بالعمل أو اختيار الزوج تم ربط هذه الحرية بالعباءة وأن أول خطوة لتحرر المرأة ومطالبتها بحقوقها هي خلع العباءة، وهو ما أجده ضمنياً مفهوم خاطئ وغير صحيح لقصور في النظر وربط الحرية بالمظهر الخارجي، والجدير بالذكر بأن الدراما سلطت الضوء على حرب الكويت والمفقودين والشهداء بقالب مؤثر وحزين لأم مكلومة تبحث عن خيط يقودها لابنها الشاب الذي فقد خلال المقاومة، كما أن المسلسل تناول الرابط الأخوي القوي على مدى الزمن بين "شيخة" وصديقتها المصرية المقربة "سميحة" ليؤكد قوة العلاقة الودية بين البلدين. 

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم