حديث البسطاء

جفتي: أحلام وأمنيات قيد التنفيذ

جفتي: أحلام وأمنيات قيد التنفيذ



الجميع يفتش... الجميع يبحث الجميع يفتش، الجميع يبحث؛
والبسيط يبحث عن الراحة، فهل يجدها؟
إنهم ليسوا أشخاصاً غرباء عنا، نراهم كل يوم، وفي كل مكان نذهب إليه، مع اختلاف نوع عملهم الذي نراه بسيطاً؛ إلا أن غيابهم عنا ولو ليوم واحد سيجعلنا ندرك مدى أهمية ما يقومون به. لهذا قررت "مرامي" في كل عدد التحاور مع أحدهم عن قرب، والذهاب إليه في مكان عمله حتى تكون معه في عالمه، وتنقله للقارئ لنسلط الضوء على أهمية عمل هذه الفئة، وأحلامهم وأمنياتهم وأحزانهم.

التقت مرامي في هذا العدد مع "جفتي"، 23 سنة، وهي تقوم بإصدار الفواتير ومتابعة العملاء والتنظيف، من خلال عملها في إحدى الشركات الصغيرة التي انتشرت في ظل تداعيات جائحة «كورونا» وخاصة خلال أوقات الحظر، لتوصيل الطلبات والشحنات البسيطة داخل الدولة، حيث بات المستهلكون يبحثون عن طرق لتوصيل احتياجاتهم دون الحاجة لمغادرة المنزل.

في البداية قالت: أتيت إلى دولة الإمارات منذ نحو أربع سنوات مع مجموعة من صديقاتي للبحث عن وظيفة مناسبة، وبالفعل وجدت أكثر من عمل في أماكن متعددة، كعاملة نظافة في الصالونات النسائية، وفي المنازل، وتقديم المشروبات في كافية وكاشير في مطعم وغيرها، وبقدر ما كان التنقل بين هذه الوظائف صعباً، إلا أنه ساعدني في اكتساب العديد من الخبرات. 


حدثيني عن وظيفتك الحالية؟
تتطلب وظيفتي في شركة التوصيل الالتزام بالكثير من الأشياء، مثل الرد على الهاتف، ومتابعة الطلبات والشحنات مع العملاء ومواعيد التسليم والاستلام، كما أنني المسؤولة عن الاهتمام بنظافة المكان، حيث إن هناك بعض الأشخاص يترددون على المكتب لمتابعة طلباتهم، ويجب أن نلتزم جميعاً بقواعد السلامة والأمان والإجراءات الاحترازية لمكافحة فيروس كورونا.


ما هي الصعوبات التي تواجهك؟ 
لا توجد صعوبات بالمعنى الدقيق، ولكن في بعض الأحيان تكون هناك ضغوطات فى العمل وزيادة الطلبات من العملاء، ما يحتاج إلى مجهود مضاعف، وخاصة مع انتشار العدوى وعدم إمكانية وجود أكثر من شخص في نفس المكان لتسليم أو استلام الشحنة، ولكني أحاول التغلب عليها عن طريق تنظيم الوقت بين مواعيد العملاء، حتى يكون هناك مسافة أمان والعمل على الحد من حدوث الإصابات.


كيف تقضين يوم إجازتك؟
أقيم مع مجموعة من صديقاتي في شقة واحدة، وعلى الأغلب أتشارك مع معظمهن في نفس يوم العطلة الأسبوعية، ونقضي وقتاً لطيفاً معاً، حيث نتعاون في طهي الطعام وتنظيف الغرف وأحياناً الخروج للتسوق أو التنزه والمشي عندما يكون الجو معتدلاً، كما تدربني إحداهن على استخدام الكمبيوتر حتى أطور من نفسي.


ما هي أمنياتك؟
الأحلام والأمنيات قيد التنفيذ، ومازلت أشعر أن هناك الكثير من الأشياء يجب أن أتعلمها، ولذلك أسعى للحصول على أكبر قدر ممكن من الخبرات واكتسابها.

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم