ريشة وقلم

قصر المسرح للفنون في كندا

قصر المسرح للفنون في كندا


عطاء مستمر منذ تسعين عاماً


يعد قصر المسرح للفنون في مقاطعة أونتاريو في مدينة لندن أونتاريو في كندا، تحفة فنية متميزة ليس فقط لما يقدمه من مسرحيات وعروض فنية متميزة، ولكن أيضاً نظراً لقدمه وروعة بنائه وتصميمه، حيث يعد بناءً تاريخاً فنياً راقياً. مجلة مرامي زارت المتحف والتقت بالسيدة ديانا بار، عضو مجلس إدارة المسرح سابقاً والمشرف المتطوع حالياً على إدارة برامج المسرح ونشاطاته المختلفة.

 

متى تأسس هذا المسرح؟
تقول السيدة ديانا بار، يعود إنشاء هذا المسرح إلى عام 1929 ومن يزور هذا المسرح يجد العبق التاريخي والعمارة الفريدة والطراز الرائع الذي بني عليه هذا المسرح، وكان المسرح عند إنشائه مخصصاً لعرض الأفلام الصامتة، واستمر في عرض الأفلام لعدة سنوات، ثم تحول إلى مسرح لعرض المسرحيات والحفلات الموسيقية المتنوعة، وأعتقد أنه أول مسرح أنشئ في المقاطعة. 


بتصوركم كم عدد العروض المسرحية والأفلام التي عرضت على خشبة هذا المسرح؟
في كل سنة لدينا ست عروض رئيسة، إضافة إلى العشرات من العروض الأخرى، لذلك أتصور أن أكثر من 2000 فيلم ومسرحية عرضت في هذا المسرح طوال التسعين سنة الماضية.


هل هناك كادر ثابت لإدارة أعمال المسرح؟
كنا في السنوات السابقة نعين أعضاءً لأعمال الإدارة والإشراف على أعمال المسرح ولكن منذ ما يقارب الخمس سنوات بدأنا نعتمد كلياً على فريق من المتطوعين لتسيير أعمال الإدارة والإشراف، وحتى الفنانين والكادر الفني والممثلين كلهم في الفترة الأخيرة من المتطوعين، ولدينا بعض الممثلين ممن كانوا يقدمون العروض مذ كانوا في عمر الـ 17 سنة، والآن وصل بعضهم إلى أعمار الخمسين والستين والسبعين، وما زالوا يقدمون العروض المسرحية بشكل تطوعي.

 

هل سنحت لكم فرصة تقديم عروض من الشرق الأوسط أم كل العروض من الأدب الغربي؟
غالبية العروض التي قدمت على خشبة مسرحنا هي من الأدب الإنكليزي والغربي، ونحن نرغب بتقديم عروض متنوعة من مختلف دول العالم ونعمل في المستقبل القريب على تحقيق ذلك، ونخطط لدعوة كتاب جدد وعروض جديدة، إضافة إلى ترجمة تلك العروض والمسرحيات لكي يتم عرضها في مسرحنا.


توقفتم بالتأكيد بسبب جائحة كورونا، لكن متى ستكون العودة؟
في 17مارس من العام الماضي كنا نستعد لتقديم أحد العروض، وكان كل شيء جاهزاً، من حجز المقاعد واستعداد الفنيين والممثلين إلى تجهيزات الملابس، إلى أن جاء أحد أعضاء مجلس إدارة المسرح وأخبرنا بإجراءات التوقف بسبب كورونا وضرورة أن يقوم الجميع بمغادرة المسرح. بالتأكيد كان يوماً حزيناً علينا، ولكن الآن نعمل على العودة إلى تقديم العروض ونأمل أن يكون ذلك في نهاية أغسطس من هذه السنة، كما سنعود إلى تقديم المزيد من العروض عندما تعود الحياة إلى مجراها الطبيعي، وسنتبع كل القواعد اللازمة للحفاظ على التباعد الاجتماعي لكيلا نعرِّض كوادرنا والزوار لأي مخاطر.

 

هل العروض تقتصر على فئة الكبار أم هناك عروض مخصصة للأطفال؟ 
لدينا عروض لمختلف الأعمار، وخاصة في الصيف؛ لدينا برنامجان للأطفال والمراهقين، البرنامج الأول يلتحق الأطفال به لتعرف نشاطات المسرح المختلفة من تمثيل وارتداء الأزياء والفنون المختلفة، أما البرنامج الآخر فهو تقديم عروض للأطفال وعوائلهم، وهذه عادة تبدأ من شهر مايو وتستمر حتى سبتمبر من كل عام. 

 

توجد في المسرح الكثير من التحف والأنتيكات التي استخدمت في العروض المسرحية المختلفة على مدى التسعين عاماً، لماذا لا يتم عرضها لكي يتمكن الزوار من رؤيتها؟
يعد بناء المسرح بناءً أثرياً، ويجب الحفاظ على تصميمه لذلك لا يمكننا إضافة قاعة للعروض، لهذا وضعنا كل الملابس والقطع في قبو المسرح، وفي الحقيقة قمنا مرة واحدة بعرضها ونالت استحسان الحضور وطلبوا تكرار التجربة، حيث يوجد الكثير من الأزياء التي صممت في خمسينيات القرن الماضي، والكثير من أجهزة الراديو والهواتف القديمة، منها هاتف قديم عمره سبعون سنة.


ونحن نتجول في أروقة المسرح وجدنا في قاعة العرض الأساسية بعض المقاعد وقد كتبت عليها بعض الأسماء، ما القصة وراء ذلك؟
بعض المقاعد تم كتابة أسماء بعض الأشخاص الذين كانوا من الكوادر العاملة في المسرح ولهم دور مؤثر، كما توجد أيضاً مقاعد كتب عليها أسماء أشخاص تبرعوا للمسرح، حيث توجد لدينا عائلة بدأ الأجداد فيها بالتبرع للمسرح، ثم تابع الأبناء مسيرة التبرع، واليوم يتبرع الأحفاد، ولهذا تم كتابة أسمائهم على بعض مقاعد المسرح.

                                                 

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم