في ضيافة مرامي

المخرجة الإماراتية نايلة الخاجة: المثابرة ودعم الدولة المستمر أهم أدوات نجاحي

المخرجة الإماراتية نايلة الخاجة: المثابرة ودعم الدولة المستمر أهم أدوات نجاحي


أصور فيلماً جديداً عن دبي .. أنافس به في المهرجانات السينمائية


بعد عودتها من دراسة الإخراج السينمائي في كندا أنتجت المخرجة والمنتجة الإماراتية نايلة الخاجة، فيلمها الوثائقي الأول "كشف النقاب عن دبي" عام 2004، الذي عرض لأول مرة في مهرجان دبي السينمائي الدولي، وكانت عائلتها متخوفة في البداية، لأن هذا المجال يضم الكثير من الخطوط المحظورة، وهو جديد  بالنسبة للمرأة، لكنها غيرت تلك النظرة بعد أن حققت نجاحات كبيرة بحصولها على العديد من الجوائز من المهرجانات السينمائية الدولية من داخل الدولة وخارجها.
 وأنجزت الخاجة العديد من الأفلام ما بين القصيرة والطويلة، ومنها فيلم "ملل" الذي حصل على جائزة أفضل سيناريو في مهرجان الخليج السينمائي، وأصبح أول فيلم إماراتي هندي في ولاية كيرالا، كما فاز في مهرجان دبي السينمائي الدولي، وفاز أيضاً بالمركز الأول في مسابقة المهر الإماراتي. وتنافس في قسم الأفلام القصيرة في مهرجان تريبيكا السينمائي في نيويورك.
 وفي حوارنا معها، تحدثت الخاجة عن رؤيتها للمرأة في مجال صناعة السينما، وسطوة الرجل على المجال، والصعوبات التي واجهتها، وعن سبب مطالباتها المستمرة بالمساواة في اللجان الخاصة بصناعة السينما.

 

ما هي نظرتك للمرأة الإماراتية اليوم؟
 أشعر بسعادة غامرة الآن بعد أن تغيرت نظرة المجتمع للمرأة في كافة مجالات الحياة، وباتت وزيرة وسفيرة ومتحدثة بارعة ومخرجة سينمائية ومصورة سينمائية، وباتت من أهم صناع الفن السابع، ورغم أن عددنا لايزال قليلاً في مجال صناعة السينما، خاصة بالمقارنة على مستوى العالم، ولكني أتمنى أن تكون هناك مساواة بين المرأة والرجل في هذا المجال، حتى تحصل المرأة على فرصتها كاملة، وأنا واثقة أنها ستحقق النجاح.


 أنت بذلك تؤكدين سيطرة الرجل على السينما والدراما أيضاً؟
نعم، لذا مازلت أطالب بضرورة أن تكون نصف اللجان المسؤولة عن صناعة السينما من النساء، وذلك سعياً للتصويت على القرارات لصالح الجميع، وترتيب البيت الفني من جديد، وأنا بذلك أسعى للمساواة بين الرجل والمرأة في صناعة السينما حتى تكون لدينا المؤلفة وكاتبة السيناريو والمخرجة، فالمرأة الإماراتية تمتلك كل مقومات النجاح بدليل إيمان القيادة بها ودفعها إلى الصفوف الأولى. 


 ولماذا تفضل الجهات المنتجة الرجل على المرأة؟
 نحن النساء لا يوجد دعم موجه لنا، والدعم كله موجه للرجال، رغم وجود إحصائية تؤكد أن دراسة السينما متساوية بين الرجل والمرأة، ولكن عند التخرج.


 هل تغيرت نظرة المجتمع للمرأة العاملة في السينما؟
 بالتأكيد تغيرت نظرة المجتمع للمرأة العاملة في المجال السينمائي، بدليل أن عدد العاملات في زيادة لكن بشكل بطيء جداً رغم تغير الحياة والظروف، لكن أتمنى أن نكون فاعلين في هذا المجال على مستوى العالم.


 ما الصعوبات التي واجهتها؟
عندما بدأت منذ نحو 20 سنة لم تكن هناك بنية تحتية في الدولة تساعد على صناعة السينما، وكنا نسافر لإتمام أي عمل سينمائي، وكنت أرى في عيون الآخرين لي نظرة مليئة بعدم الثقة، كما أنني لم أكن أمتلك التقنية الخاصة بصناعة السينما، لكن كل ذلك تغير بفضل القيادة الإماراتية، بعد أن باتت الإمارات في المراكز الأولى على مستوى العالم.


هل مشوارك كان صعباً؟
المشوار لم يكن سهلاً ولولا المثابرة ودعم الدولة لي ولجيلي لما نجحت، فهذا الدعم مكنني من تحقيق حلمي الذي راودني منذ الطفولة بأن أعمل بالفن.


  هل واجهت معارضة من الأهل؟
 أهلي محافظون جداً وكانت فكرة السينما غير واردة بتاتاً، ولكي أحصل على ما أريده كان عليّ أن أحارب، لأن شغفي بهذا المجال شغلني عن كل شيء وعن الحياة.


 حدثينا عن الخطوات الأولى؟
أول خطوة في هذا المشوار كانت المنحة الدراسية التي أتاحتها لي دولتي العظيمة الإمارات، والتي لولاها لكانت الصعوبة مضاعفة، من خلال منحة الشيخ زايد، رحمه الله، كانت نعمة، لأن الدراسة في الخارج مكلفة، ولولا هذا الدعم لكان من الصعب أن أتابع مشواري، وهذه الدراسة في مجال الإخراج وصناعة الأفلام في كندا أعطتني الصلابة والقوة. 

 

  ولكن كانت بدايتك مع الرسم بالزيت؟
  أعشق الرسم، وبدأت بالرسم بالزيت على القماش، وافتتحت معرضاً فنياً، وهذا الأمر لا يعرفه الكثير من الأشخاص. 

 

وهل تحرصين على رد الجميل لوطنك؟

أحاول بقدر ما أستطيع أن أرد الجميل بتحدثي في كل المنابر العالمية التي تستضيفني بإيجابية عن بلدي وعن التطور الحاصل فيه، وما يساعدني كوني متحدثة لبقة باللغة الإنجليزية، كما أنني أسعى لمحو الأفكار السلبية والخاطئة عن الإمارات وعن المرأة الإماراتية في أفلامي واجتهاداتي على المسرح.


 ما العمل الذي تحلمين بإخراجه؟
 فيلم قصير صورته وسوف أسعى لتحويله إلى عمل سينمائي طويل، اسمه "حيوان" وهو قصة واقعية درامية عن حياة دبي فترة الثمانينات، وجانب القصة إنساني في قالب كوميدي مليء بالمشاعر، والقصة ساعدني في كتابتها المؤلف البحريني فريد رمضان، وسوف أشارك به في المهرجانات السينمائية الدولية المقبلة.

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم