ريشة وقلم

التعلم المنظم ذاتياً .. المفهوم والتصورات النظرية

التعلم المنظم ذاتياً .. المفهوم والتصورات النظرية



يقدم هذا الكتاب "التعلم المنظم ذاتياً... المفهوم والتصورات النظرية" لمؤلفه الدكتور إبراهيم عبد الله الحسينان عوناً لطالب المعرفة العلمية في شتى المراحل الدراسية، كما أنه في الوقت نفسه يعتبر توجيهاً للباحث الأصيل في هذا المفهوم الذي يجمع بشكل متكامل بين التوجهات البحثية المختلفة والخاصة بالنواحي الدافعية والانفعالية والمعرفية وما وراء المعرفية.
كما يتمنى المؤلف أن يكون هذا الكتاب مرشداً للمسؤولين عن تعليم الطلاب في توجيههم نحو أحدث ما توصلت له المعرفة العلمية حول كيف يتعلم الطلاب؟ واستثمار ذلك في بناء طلابنا وإرشادهم ومساعدتهم لتخطي الصعوبات التعليمية التي يواجهونها أثناء تعلمهم.
وحول مفهوم التعلم المنظم ذاتياً، يشير بوستينين وبولكينين ( 2001 ) - بحسب ما يورده المؤلف - إلى وجود نوعين من التعريفات للتعلم المنظم ذاتياً: تعريف موجه نحو الهدف، وتعريف موجه نحو الاستراتيجية، ويعطي وزناً ميتاً معرفياً، فكل من بو كريتس وبنيتريش وزيمرمان عرفوا التعلم المنظم ذاتياً بأنه عملية موجهة نحو الهدف، مؤكدين على الطبيعة البنائية المتولدة ذاتياً للتعلم المنظم ذاتياً، واتفقوا على أن مراقبة وتنظيم وتحكم الفرد في تعلمه يتضمن عوامل معرفية وعوامل دافعية ووجدانية واجتماعية.. وهناك تعريفات أخرى مختلفة لا يتسع المجال هنا لإيرادها. 
وتشير بعض الدراسات العلمية إلى أن المتعلمين المنظمين ذاتياً يتمتعون بالصفات التالية: 
قادرون على تحديد أهدافهم، متعلمون استراتيجيون، يمتلكون دافعية للإنجاز وفاعلية ذاتية مرتفعة، لديهم وعي بالعمليات المعرفية، متعلمون متعاونون. 
ويشير المؤلف إلى أن التعليم المنظم ذاتياً يسهم في جعل التعلم تفاعلاً مرناً بين العمليات الشخصية والسلوكية والبيئية، بما ينشط المتعلمين سلوكياً ومعرفياً داخل العملية التعليمية، الأمر الذي يسهم في تقديم وصف لسبب وكيفية استخدام العديد من الاستراتيجيات التي تقوم بإنجاز المهمات الأكاديمية.
كما تتضح أهمية التعلم الذاتي في كونه أحد الحلول المهمة لزيادة كفاءة الطلاب في بعض ما يواجهونه من مشكلات قد تعوقهم أثناء تعلمهم، فقد ثبت من خلال بعض الدراسات العلمية أن البرامج التعليمية القائمة على استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً فعالة في حل المشكلات الرياضية وفي رفع قدرات الطلاب الاستيعابية لما يقرؤونه، وفي تنمية الأداء الكتابي، ومهارات التعبير الشفهي، وكذلك تنمية مهارات التفكير الناقد والتفكير الابداعي، كما أن استخدام برامج التدخل القائمة على استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً تساعد في زيادة كفاءة الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، مما يؤكد  الدور الجوهري الذي يسهم فيه التعلم المنظم ذاتياً في جودة التعلم بشكل عام. 
ويتناول المؤلف موضوع التصور النظري للتعلم المنظم ذاتياً من خلال عدة نظريات: النظرية السلوكية، نظرية التصور المعرفي، نظرية معالجة المعلومات، النظرية المعرفية الاجتماعية، نظرية معالجة المعلومات. 

هوامش: 
الكتاب من  إصدار المجلة العربية – الرياض – السعودية - 
المؤلف في سطور: إبراهيم بن عبد الله الحسينان، بكالوريوس في علم النفس من جامعة الإمام محمد بن سعود، ما جستير في علم النفس (القياس والتقويم) من جامعة الملك سعود، عضو الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية (جستن)، له عدد من الأبحاث العلمية المنشورة في مجلات علمية محكمة. 

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم