مـرامـينـا

المرأة الإماراتية



تابعت ما بثَّته مواقع التواصل الاجتماعي من صورة استهجنها المجتمع للمرأة الإماراتية، وتساءلت كما تساءل مجتمعنا عن تلك الصورة غير اللائقة ومن يريد أن يصدِّرها معتبراً أن ابنة بلادي هي ذات المظهر الذي تحاربه المجتمعات الإنسانية كلها رغم أن هناك من يؤيدها لتحقيق مآربه في مسخ الهوية الإنسانية ووضعها في إطار مصلحة لا دين لها ولا ملّة.. مصلحتها في تحطيم القيم المتفقة مع الفطرة التي خلقها الله سبحانه.

في توقيت غريب طرح تساؤلات كثيرة، ظهرت تلك التي مثَّلت الإماراتية مدعية بكل ثقة أنها امرأة حرة لأنها إماراتية، وأن دورها في الحياة لم يعد ينحصر في الزواج والإنجاب وتكوين أسرة... مفهوم خطير للحرية حين ترفض دورها الأساس الذي جبلت وفطرت عليه.
وأين لغة الهوية الإماراتية في حديثها في يوم المرأة الإماراتية؟ والسؤال الأهم: أين الجهات المختصة المسؤولة عن تحقق المواطَنة الإماراتية والمحافظة على هويتنا التي نعتز بها، ونعتز بمحافظتنا على الحشمة التي نطوف بها أرجاء الأرض؟ 
المرأة الإماراتية، ومنذ وقت مبكر لنشوء الاتحاد وما قبل ذلك، كانت هي كما عرفتها الدنيا؛ لم تعقها الحشمة عن أداء واجبها ورسالتها في الحياة، وأدهشت العالم بأن معنى "العصرية" لديها مختلف.. له علاقة بهمّتها في العمل، وقدرتها على الإبداع، وعزيمتها وهي تقف وراء صعود شقيقها للفضاء، وتطلعها وانتظارها لأن تصل هي أيضا للفضاء، وإطلاق جناحها في عالم الإبداع والابتكار ومواجهة التحديات... له علاقة بالغوص في بحر العلوم والإنتاج البحثي والفكر الأكاديمي والعمل الميداني... له علاقة بانتمائها لأسرتها، حبها وتقديرها لأهلها وبرِّها بهم، انتمائها لكل تفاصيل مجتمعها المزينة بقيم جميلة لا تخلو من تواضع ومحبة واحترام وتعاطف مع الأحوال الإنسانية.
هناك تحديات تواجهها كما يواجهه أي إنسان وأي مجتمع لكن.. لا يخرجها أي تحدٍّ عن فخرها واعتزازها بأنها إماراتية بحق، بل يجعلها التحدي قابضة على قيمها الإسلامية التي هي قيم مجتمعها المنتمي إلى دين السمو والأخلاقيات، ووطن الإنسانية.
بعد ذلك، هل نقبل بهذه الصورة التي أربأ بسيدات وبنات بلادي عنها؟!
لقد سمعت أن هناك إصراراً على تنفيذ فيديو شبيه ليوم المرأة القادم، أسأل الله تعالى ألا يحقق مرادهنَّ ومراد مَن وراءهن في تشويه السيدة الإماراتية؛ فتاةً وأماً وموظفةً، تخدم أسرتها ومجتمعها ووطنها بوفاء وإخلاص، ولا تمت بصلة لهؤلاء.

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم