تسانيم

قاموس



لا شيء لديّ أكتبه..

كل الكلمات تسللت من بين أصابعي وسقطت في النهر؛ لا لكي ترتوي منه، ولكن لتذوب فيه وتفتت نفسها إلى حروفٍ تنتظر من يجمعها من جديد في كلمات وفي جملٍ مفيدة.
جملنا غير المفيدة هي التي تسود اليوم؛ لها صفحاتها التي تستقبلها بكل امتنان، وتنشرها على أوسع نطاق، وتحرص على أن تحصي عدد قرائها؛ لا فرق بين من أحبها ومن لم يحبها؛ لأنها غير مفيدة تطعن الكرامة، وتجرح المسامع إن قرئت بصوتٍ عالٍ، وتخدش الحياء إن قرئت همساً، وتحاول تدمير بقايا القيم التي نشأنا عليها، والتي تؤدب فينا القول فلا نختار إلا أحسنه، ولا نهدي عدونا أياً كان سبباً لأن يلقي علينا بحجارته القاسية المتمثلة في ألفاظٍ صادمةٍ للمشاعر والأخلاق والآداب والقيم التي نشأنا عليها.
أريد في بعض اللحظات أن أكتب، لكن الكلمات تذهب بعيداً عني لأنها لا تريد إلا أن تكون "مفيدة".
فكيف تكون كذلك، في ظل قاموس من المفردات المشاغبة السوداء التي ترمي الكرامة في مقتل؟!

التعليقات
اترك تعليقاً


آخر مقالات في القسم