موضوعات

الشخصية السلبية

الشخصية السلبية


منعزل...غير اجتماعي...ليس لديه أصدقاء!


(من الممكن لأي إنسان أن يخطئ ولكن السلبي هو الذي يتمسك بالسلبيات ويكررها حتى تصبح عادات) لإليانور روزفلت.


صفات الشخصية السلبية:
1ــ الاعتقاد والتوقع السلبي: الشخصية السلبية تعتقد بأنها ستفشل أكثر مما تعتقد بأنها ستحصل على النجاح؛ فهي تتوقع الفشل مقدماً.
2ــ مقاومة التغيير: بسبب الاعتقاد والتوقع السلبي تتفادى هذه الشخصية أي تغيير يجعلها تخرج عن حيز الأمان والراحة بل تقاوم التغيير وتنقده بشتى الطرق.
3ــ غير فعّال في حل المشاكل: لأن الشخصية السلبية متصلة بأحاسيسها بالمشكلة؛ فهي تعمل على تعقيد الأمور بدلاً من حلها، أو يزيد الأمور سوءاً فتصبح المشكلة الحقيقية هو شخصياً.
4ــ الشعور بالإحباط والضياع والفشل: من وقت لآخر بسبب أفكاره السلبية المتكررة والاعتقاد فيها أصبح يتوقع الفشل، مما يجعله يفقد الأمل في التقدم والنمو الإيجابي.
5ــ إنجازاته المهنية أو الشخصية ضعيفة: ولا يحقق إلا القليل من أهدافه؛ لأن الأفكار والاعتقادات السلبية لا تساعد الإنسان على التقدم والنمو بل بالعكس فهي تبعده عن تحقيق أي هدف من أهدافه.
6ــ منعزل وغير اجتماعي وليس لديه أصدقاء: لا أحد يريد أن يكون معه شخصية سلبية وبما أن هذا الشخص يتكلم ويتصرف بالسلبيات فهو بذلك يبعد عنه الناس مما يسبب له الشعور بالوحدة والحزن.

 

كيف تحفز الشخصية الإيجابية في ذاتك؟
طرق الوصول إلى الشخصية الإيجابية:
1ــ بداية لا بد من الحلم، فكما يقول "ويلي جولي" في كتابه (تلزمك دقيقة واحدة فقط لتغير حياتك): (إذا استطعت تكوين الحلم في ذهنك وزرعه في قلبك فلا تدع فرصة لشكوكك أن تخمده، فمن الممكن أن يصبح حلمك حقيقة).
 هذا الحلم قد نسميه الهم، أو الهدف، أو الرسالة...الخ.
وهو الشرارة الأولى، ولكن كيف نحلم؟ وما علاقة ذلك بالإيجابية؟ يوصي خبراء التدريب: لنحلم معاً بالطريقة الآتية: 
أ‌- دوِّن عشرة أشياء تتمنى تحقيقها (أو خمسة... الخ).
ب‌- رتب الأشياء حسب أهميتها لك مبتدئاً بالأكثر أهمية.
ت‌- اجلس في مكان هادئ ومريح لمدة مناسبة وتنفس بارتياح وعمق، مالئاً رئتيك بالهواء ومفرغاً لهما، ومعه تفرغ توتراتك الناشئة عن موقف سلبي مررت به، أو ابتلاء تعرضت له، أو أي منتج لإحباط واكتئاب يعطل أحلامك.
ث‌- اجلس بوضع مريح وأغمض عينيك وقم بالتركيز على جزء من جسمك، وتخيل أنك تنزل سلماً يحتوي درجات، تنزل مع كل درجة بارتياح.
ج‌- تخيل أنك تفتح باباً فتجد نوراً كبيراً هو مستقبلك، اعبره وامشِ تجاه حلمك وهدفك، وإذا أردت أن تعيش شاباً بينما أنت شيخ كبير طاعن في السن تبنَّ شعار الساعة الشمسية، أنا لا أسجّل إلا الساعات الشمسية لا تحسب ساعات الظلمة أو الظل، إنس أيام الكرب، تذكّر الأيام الغنية بالتجارب ودع الأيام الأخرى تسقط في عالم النسيان.
ح‌- تخيل نفسك وقد حققت حلمك.
خ‌- هنئ نفسك، لتحفزها على العبادة أو العمل.
2ــ اقرأ في سير الناجحين الإيجابيين المبادرين وتخيل نفسك مكانهم.
كرر عبارات إيجابية مثل: لديّ قدرة، لديّ حُلم، أثق بقدرتي، أستطيع أن أنجح... هذا التكرار يولد شعوراً إيجابياً، هذا التأمل والاسترخاء يجعلك تشعر بالقوة، وأنك أكثر إيجابية عاطفياً وجسمياً وروحياً ويعينك في تحديد حلمك.
يقول مؤلف «العادات الدائمة»: ثق بما تقول وكرر نفس الرسائل الإيجابية، أنت سيد عقلك وقبطان سفينتك، أنت تتحكم في حياتك وتستطيع تحويلها لتجربة من العادة والصحة والنجاح بلا حدود. عش كل لحظة كأنها آخر لحظة في حياتك؛ عش بالإيمان، عش بالأمل، عش بالكفاح وقدر قيمة الحياة.
3ــ طهّر نفسك من الأفكار السلبية بالتركيز على أسوأ ما كان سيحصل ومدى لطف الله ومدى الخبرة التي تعلمتها. 
في دراسة أجرتها جامعة أمريكية في عام 1983 عن التحدث مع الذات توصلت إلى أن أكثر من 80% مما نحدث به أنفسنا هو سلبي وضد مصلحتنا، وأن هذه النسبة المرتفعة من الأحاديث السلبية تتسبب في أكثر من 75% من الأمراض التي تصيبنا بما فيها أمراض الضغط والسكر والنوبات القلبية وغيرها، ذلك أن نصف المرض هو وهم الإصابة به.
4ــ خالط الإيجابيين وابتعد عن الشخص والمكان والمنظر السلبي، وابتعد عن الرسائل السلبية التي تخاطبك بها ذاتك، وأقنع نفسك بأنك قادر على أن تصنع حياتك وترسم لها نمطاً إيجابياً جديداً في تعاملاتك مبتعداً عن الإحباطات وأنك قادر على أن تحقق ما حققه الآخرون من نجاحات وتميّز.
5ــ حاول أن تبتسم أكثر، تعطي أكثر، تستمع أكثر، تغير أكثر.
6ــ ضع أهدافاً منطقية لحياتك وليست صعبة جداً حتى لا تزيد إحباطاتك أو جزّئ الهدف الكبير إلى مراحل بحيث يبدو ممكنا تحقيقه. يرسم الناجحون لأنفسهم أهدافاً ذات معنى ثم يسعون إلى تحقيقها. لتحقيق ما تريد يجب أن يكون الطريق الذي تسلكه واضحاً في ذهنك، هذا سيساعدك على استثمار وقتك وطاقتك ومشاعرك في حدودها القصوى والانطلاق في الطريق الصحيح باتجاه تحقيق طموحاتك. (بعد انتهاء المحاضرة سأل شاب المحاضر قائلاً: لا أشعر بالحماس، فماذا أفعل؟ قال المحاضر: أول خطوة نحو الحماس هو أن يكون لك هدف. فرد الشاب قائلاً: لا يوجد لدي هدف فماذا أفعل؟ فأجابه قائلاً: إذا لم يكن لديك هدف فهدفك أن يكون لك هدف) .
7ــ الرياضة تشتت التوتر، وتفرغ الهم.
8ــ التوقع والاستعداد الدائم يبعد عنك السلامة السلبية من أي تطور للحدث. وكما قال نابليون: كلما كان الإنسان عظيماً ابتعد عن التحيز والأحكام الجاهزة؛ لأنه يبني أحكامه من واقع الأحداث والظروف القائمة. نعم هذا هو ما نسميه الآن بالإدارة الوقفية؛ أي كسر كل الأنماط الإدارية واتخاذ القرار بناء على الموقف.
9ــ في النهاية قارن نفسك بالأكثر بلاءً.
وبعدها حاول اكتشاف النموذج الإيجابي في نفسك من خلال إعادة تعريف النموذج، والمتضمن ركائز الإيجابية. فهل أنت: سليم النفس، تواق للخير، متأمل في أسباب وجودك، متقدم، مبادر، متفاعل؟ إذاً فأنت إيجابي.
تذكر أن الناجحين جداً هم إيجابيون؛ يعملون أكثر من بقية الناس، منضبطون؛ يستخدمون ما وهبهم الله من أوقات وطاقات ومواهب، يخلقون مناخاتهم بأنفسهم وينظرون للحياة وفق مقولة "الإنسان الغني بالكلمات غني بالأفكار".

 

آخر مقالات في القسم