الحياة خشبة مسرح- بقلم / نور نعساني




إن الحياة بالنسبة لي هي أشبه بخشبة مسرح. إذ ان كل شخص في هذه الحياة منذ نشأته لا بد من وجود دور له ليؤديه، سواء إذا كان تحت الضوء أو خلف الكواليس. إذا فالسؤال الأن كيف أتى المتفرجون. نأتي أولا للممثلين هؤلاء الأشخاص الذين يعملون تحت الضوء. فيحصلون على الانتقاد من سواء إذا كان نقدا بناء أو نقدا هدام. فالأشخاص الإيجابيون سيأخذون النقد البناء ويضعونه أمام عيونهم حتى يتكمنوا من الوصول إلى الأفضل. وأما بالنسبة لنقد الهدام فقد لا ينظرون إليه. وبعضهم لن يهتم لا لهذا ولا لهذا فيبقى مستوى أدائهم دائما كما هو ولربما سينتهي بهم المطاف إلى الفشل، إن لم يتداركوا الوضع. وهناك أشخاص قد ينجرح بسبب الانتقاد وبعد فترة تراه قد ترك عمله. وهناك فئة تعمل دائما خلف الكواليس، وهذه الفئة هي دائما نبض المسرح فمن دونهم لا ينجح أي عمل على المسرح. فهم العقل والممثلون هم الأعضاء أو الجوارح، أو العضلات. ولكن لا بد من يوم من الأيام أن يسقط الضوء على أعمالهم سواء في حياتهم أو بعد مماتهم. وهناك أشخاص يدفعهم الكسل وخوفهم من الأوهام التي يرسمونها لهم لعدم العمل. وبعضهم يرى بأن هذا العمل لا يناسب مستواه. وهناك الأحداث أو ما نسميها بالعقبات قد تحدث لكل فرد يقف على المسرح ولن تفرق بين ممثل موهوب أو ممثل غير موهوب. وهنا لا بد من أن يثبت كل مرء قدرته على تجاوز الصعاب بعضهم قد لا يتحملون هذه الوقائع فيهربون منها. وبعضهم قد يقفون أمامها ويحالون قدر المستطاع أن يتغلبوا عليها بجهودهم وحدها أو بمساعدة بعضهم البعض على تخطيها. وعندما يتوحدون ويتكاتفون بغض النظر عن هوايتهم وأجناسهم يجدون أنفسهم أنهم حصن منيع وأقوى رياح عاتية لا تهزهم في النهاية أريد القول: هو أن الحياة أنت من تصنعها وليست هي من تصنعك، فالشخص المتفائل سيرى بكل محنة منحة ولن يهرب منها أبدا. أما الشخص المتشائم فأفضل خيار له دائما الهروب إذ أنه لا يستطيع أن يتحمل العقبات مهما كانت فهو سيرى من أول محنة أنه خسر كل شيء وبالتالي هو حتما رسم لنفسه الفشل. يا جماعة الفشل ليس عندما تسقط في حفرة أو تتعثر بحجرة بل الفشل عندما تهرب من مواجهة الواقع أو تستسلم من أول عقبة
التعليقات
اترك تعليقاً


مواضيع أخرى للكاتب