تسانيم

لن يتوقف


هل حقاً أن الكاتب قادر على مواكبة أي حدث وفي أي صعيد أو مجال؟ هل هو قادر على اللحاق بالقطار السريع جداً جداً، والذي يحمل أقدارنا التي نراها تتجسد أمام أعيننا فنعيشها كما كتبت لنا قبل أن ينتقل القطار بنا إلى محطة أخرى؟ إننا نكتب اليوم عن شيء ما؛ حدث أو قضية أو مناسبة، وليس لدينا أدنى فكرة أنه عندما نضع آخر كلمة في الكتاب أو حتى في المقالة أن تغييراً قد حصل خلالها سيجعل من كتابتك متأخرة عن الواقع، وكأننا نكتب للزمن لا للأشخاص الحاليين الذين يعيشون زمن...

التفاصيل

فقط.. إذا كان يستحق


لحظة أن تهدى كتاباً... لحظة تبدو وكأن الحياة تنبض بشكلٍ مختلفٍ في ذهنك، وكأنك تقف على باب انتظار حين يُفتح ستنهمر عليك " كنوز علي بابا" فتجعلك تطير فرحاً، وتحلِّق سعادة، وكأنك حققت ببساطة شيئاً لا يحققه غيرك مهما اجتهد ومرّت عليه أيام طويلة في الاجتهاد، وهذا النبض لا توقفه توقعاتك بأنها أشياء قد تكون أقل قيمة لعلي بابا من الذهب والياقوت والمرجان. فنحن نتحدث عن المعرفة والثقافة، والاستمتاع بقراءة لغة راقية في معناها وفي استخدامها في إطار مدلولاتها بالشكل الذي يشعر بتناغمها الشديد مع المعنى الذي يريده الكاتب، وهي راقية في عكس ثقافة الكاتب، فتقف أمام إعجابين: بالكاتب والكتاب....

التفاصيل

احترموا عقولنا وضمائرنا


على صاحب الرأي الذي تتاح له المجالات لأن يحدِّث الناس _بخواصهم وعمومهم_ أن يتَّسم بالحكمة، فلا يفاجئ البحر الساكن بصخرةٍ كبيرةٍ في حجمها ومعناها وثقلها فيتأذى البحر وساكنوه، ويغرق هو في الموج الذي يثور عليه ويخفي ملامحه، ومخطئ إذا اعتبر ذلك ثمناً لجرأته التي يعشق، وفكرته التي يؤمن بها ويجاهر بها؛ فليس كل من اتسم بالجرأة في قول رأي رأيُه صحيح لا مجال فيه لنقاشٍ أو اعتراض؛ إذ عليه أن يجمع إثباتاته وبراهينه ثم يتحدث في مجمعٍ علميٍّ كبيرٍ، عبر بحث معمَّق ودراسة واسعة، لا أن يستغل وجوده في واجهة إعلامية، أو مناسبة لا علاقة لها بالموضوع وكأنَّها لحظة منتظرة...

التفاصيل