تسانيم

قاموس


لا شيء لديّ أكتبه.. كل الكلمات تسللت من بين أصابعي وسقطت في النهر؛ لا لكي ترتوي منه، ولكن لتذوب فيه وتفتت نفسها إلى حروفٍ تنتظر من يجمعها من جديد في كلمات وفي جملٍ مفيدة. جملنا غير المفيدة هي التي تسود اليوم؛ لها صفحاتها التي تستقبلها بكل امتنان، وتنشرها على أوسع نطاق، وتحرص على أن تحصي عدد قرائها؛ لا فرق بين من أحبها ومن لم يحبها؛ لأنها غير مفيدة تطعن الكرامة، وتجرح المسامع إن قرئت بصوتٍ عالٍ، وتخدش الحياء إن قرئت همساً، وتحاول تدمير بقايا القيم التي نشأنا عليها، والتي تؤدب فينا القول فلا نختار إلا أحسنه، ولا نهدي عدونا أياً كان...

التفاصيل

حين بكى


خلال زيارته لوالده المريض في مستشفى القاسمي، مرّ بطريقه على أحد المرضى وسلَّم عليه، كان عربياً قد تم تنفيذ عمليةٍ لَهُ في قدمه، وكان مستلقياً على سريره وبقربه أحد أبنائه حين ألقى عليه السلام. استوقفه المريض يشكره، بالرغم من أنه لم يفعل شيئاً سوى أنه ألقى عليه التحية داعياً له بالسلامة، كما فعل مع بقية من يشاركون والده الغرفة، لكنه تبين أنه يشكر الإمارات في شخصه حين قال: بلادكم عامرة بالخير لأنها لا تغلق في وجوهنا الباب حين نحتاج إلى علاجٍ مجاني. وأخذ يكمل معبراً عما في قلبه...

التفاصيل

من دفاتر العيد


في حياتنا الكثير من المنغصات... أشياء تؤلمنا، نتائج تجعلنا مجهدين من انتظارها، مواقف وأحداث نعتصر حزناً بسببها. ولكن، ولله الحمد ما زلنا نجد بين هذا الركام ابتسامة، وما زلنا نزرع ورداً في الأرض الصالحة لاحتضانه، وما زلنا نفرح كالأطفال بقدوم الأعياد ونرسل التهاني بها، ما زلنا نرتاد السوق كي نقتني ما نحتاجه، وما لا نحتاجه. ذلك يحدث مع ذاكرة لا تخلو من صورة أخٍ يتألم وطفل محروم من الفرحة تحملها الأخبار المصوّرة إلينا كل لحظة، ولكن دائماً هناك ممر للنور بين ركام الظلام، هذا الممر يتسع أحياناً ويضيق أحياناً، المهم أنه موجود، يقطع علينا طريق الاستسلام لمشاعر اليأس والقلق والحزن، ويلهمنا...

التفاصيل